المؤمنین المصدقین بالغیب ، وإن کانت الثانیة خاصة فی قوم دون قوم ؛ لأن تخصیص الثانیة لا یقتضی تخصیص الأولى .
وقال قوم : إنهما مع الآیتین اللتین بعدهما أربع آیات نزلت فی مؤمنی أهل الکتاب ؛ لأنه ذکرهم فی بعضها .
وقال قوم : إن الأربع آیات من أوّل السورة نزلت فی جمیع المؤمنین ، و آیتان نزلتا فی نعت الکافرین ، وثلاثة عشر آیة فی المنافقین .
وهذا أقوى الوجوه ؛ لأنّه حمل على عمومه ، وحـ وحکی ذلک عن مجاهد (١).
وقوله : (وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ) :
فإقامتها أداؤها بحدودها وفرائضها وواجباتها کما فرضت علیهم، یقال : أقام القومُ سُوقَهم ، إذا لم یعطلوها من البیع والشراء ، قال الشاعر :
|
أَقمنا ـ لأهل العراقینـ شوق الـ |
|
ـضُراب فَحَامُوا وَوَلَّوا جمیعا (٢) [٦٩] |
وقال أبو مسلم محمد بن بحر معنى (يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ) یدیمون أداء فرضها ، یقال للشیء الراتب : قائم ، ولفاعله مقیم ، ومن ذلک : فلان
____________________
(١) أشیر إلیها فی : النکت والعیون ١ : ٧٠ ، المحرّر الوجیز ١: ١٠٣ تفسیر القرآن للسمعانی : ٤٤ ، تفسیر مجاهد بن جبر : ١٩٥ ، تفسیر سفیان الثوری : ٤١ ت ١ ، أسباب النزول : ٢٤ ت ٢٤ ، وبتفصیل جامع البیان ١ : ٧٩ .
(٢) لم نجد من نسبه.
العراقین : البصرة والکوفة . خاموا : نکصوا وجبنوا .
الشاهد فیه : أقمنا سوق الضّراب ، أی لم نؤخر الضرب ولا القتال.
استشهد به فی المحرّر الوجیز ١ : ١٠١ وقبله جامع البیان ١ : ٨٠ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
