(فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا):
على ما بیّناه (١) .
وانتصب و (مَثَلاً) عند ثعلب بأنّه قطع . وعند غیره أنه تفسیر . وقال قوم : إنّه نُصب على الحال (٢).
و (ذا) (ما) بمعنى : الذی ومعناه الذی أراد الله بهذا مثلاً. فعلى مع هذا یکون الجواب رفعاً ، کقولک : البیان لحال الذی ضُرب له المثل .
ویحتمل أن یکون ما » و « ذا بمنزلة اسم واحد، فیکون الجواب نصباً کقولک : البیان لحال الممثل به .
وورد القرآن بهما جمیعاً . قال تعالى : (مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّکُمْ قَالُوا خَیْراً) (٣) ، وفی موضع آخر :(مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۙ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) (٤) ذکرهما سیبویه ، والأخفش (٥) وهذا إشارة إلى المثل .
و (مَثَلاً مَا):
نون التنوین تدغم فی المیم عند جمیع القرّاء .
ویکره الوقف على قوله: (لَا يَسْتَحْيِي) ثم یقول: (أَنْ یَضْرِبَ مَثَلاً) وکذلک على قوله : (واللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي) ثم یقول : ( مِنَ الْحَقِّ ) (٦) .
____________________
(١) فی صحیفة : ٣٢٦ عند الکلام على (مَثَلاً) الأولى فی الآیة .
(٢) أشار إلى الآراء النحاس فی إعراب القرآن ١ : ٢٠٤ ، ابن الأنباری فی البیان فی غریب إعراب القرآن ١ : ٦٦ ، والقیسی فی مشکل إعراب القرآن ١ : ٣٢ ت ٦١ .
(٣) سورة النحل ١٦ : ٣٠ .
(٤) سورة النحل ١٦ : ٢٤
(٥) الکتاب ٢ : ٤١٦ وما بعدها ، معانی القرآن ١ : ٢١٥ .
(٦) سورة الأحزاب ٣٣: ٥٣ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
