والأوّل أقوى ؛ لأنه تعالى قال فی سورة أُخرى : (بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ) ومعلوم أن السورة لیست محمّداً صلىاللهعليهوآله ، ولا له بنظیر . ولأن فی ، هذا الوجه تضعیفاً لکون القرآن معجزة ودالاً على النبوّة .
وقوله : (وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ) :
قال ابن عباس : أراد أعوانکم على ما أنتم علیه إن کنتم صادقین .
وقال الفرّاء : أراد ادعوا آلهتکم .
وقال مجاهد وابن جریج (١) : أراد قوماً یشهدون لکم بذلک ممن یُقبل قولهم (٢) .
وقول ابن عباس أقوى .
وقوله : (مِّثْلِهِ) :
____________________
(١) اختلف فی ضبطه ، فتارة ورد : ابن جریج ، وهو عبد الملک بن عبد العزیز بن جریج ، المتقدم .
وأُخرى : ابن أبی نجیح وهو عبدالله بن یسار الثقفی ، أبو یسار المکی ، روى عن جمع منهم : مجاهد ، طاووس ، عطاء ، عکرمة . وعنه : جمع منهم : السفیانان وغیرهم . توفی سنة : ١٣١ هـ .
له ترجمة فی : تهذیب الکمال ١٦ : ٢١٥ ت ٣٦١٢ ومصادره .
والذی یهون الخطب أنهما متعاصران ، ویرویان عن مجاهد على خلاف فی الأول .
(٢) الآراء تجدها فی : النکت والعیون ١ : ٨٤ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ٦٣ ت ٢٤٠ ـ ٢٤٢ ، معانی القرآن للفرّاء ١ : ١٩ ، الوسیط ١ : ١٠٢ .
وانظر: تفسیر مجاهد : ١٩٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
