(فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ) (١) ، وقال فی موضع آخر : (بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ) (٢).
وخبرهم أن عجزهم إنما هو عن النظم والجنس ، مع أنه ولد بین أظهرهم ونشأ م معهم ، ولم یغب عنهم ولم یفارقهم فی سفر ولا حضر . وهو من لا یخفى علیهم حاله لشهرته وموضعه .
وهم أهل الحمیة والأنفة ، یأتی الرجل منهم ـ بسبب کلمة ـ عـلـى القبیلة ، فبذلوا أموالهم ونفوسهم فى إطفاء أمره ولم یتکلفوا معارضته بسورة ولا خطبة فدل ذلک على صدقه . وقد ذکرنا ذلک فی الأصول (٣) .
وقوله : (بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ):
قال قوم : إنها بمعنى التبعیض، وتقدیره : فأتوا ببعض ما هو مثل له وهو سورة .
وقال آخرون : هی بمعنى تبیین الصفة کقوله : (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ) (٤) .
وقال قوم: إن مِنْ زائدة. کما قال فی موضع آخر : (بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ) (٥) یعنی مثل هذا القرآن .
وقال آخرون: أراد بذلک : من مثله فی کونه بشراً أُمیّاً طریقته مثل طریقته.
____________________
(١) سورة یونس ١٠ : ٣٨ .
(٢) سورة البقرة ٢ : ٢٣
(٣) تمهید الأصول : : ٣٢٧ . وانظر : الذخیرة : ٣٦٥ ، تقریب المعارف : ١٠٥ ، الکافی للحلبی : ٧٢ .
(٤) سورة الحج ٢٢ : ٣٠ .
(٥) سورة یونس ١٠ : ٣٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
