وقوله : (لَا یَشْعُرُونَ) :
قد فسرناه (١) .
وفیها دلالة على من قال : إنّ الکفّار معاندون عالمون بخطأ ماهم علیه ، وأن المعرفة ضرورة .
ووصفهم (٣) بأنهم (هُمُ الْمُفْسِدُونَ) لا یمنع من وصف غیرهم بأنهم مفسدون ؛ لأن ذلک دلیل الخطاب .
وحکی عن ابن عبّاس : إن معنى قوله : (إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) إِنَّمَا نرید الإصلاح بین الفریقین من المؤمنین وأهل الکتاب .
وحُکی عن مجاهد : إنّهم إذا رکبوا معصیة الله قیل لهم : لا تفعلوا هذا . قالوا : إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴾ أی : إنما نحن على الهدى (٣) .
وکلا الأمرین محتمل ؛ لأنهما جمیعاً عندهم أنه إصلاح فی الدین ، وإن کان ذلک إفساداً عند الله ، ومن حیث أنه خلاف لما أمرهم به .
____________________
بین ثبوت الخبریة وتوهم التابعیة .
وأما إعرابه فالأکثر أنه لا محلّ له من الإعراب ، وقیل : مبتدأ ثان والجملة منه والخبر خبر للأوّل .
وأما التسمیة ـ فصل ، عماد ـ فلا مشاحة فیها .
(١) انظر صفحة : ٢١٩
(٢) فی بعض النسخ : «فَوَصْفُهم »
(٣) انظر لهما : تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١: ٤٥ ت ١٢٤ النکت والعیون ١ : ٧٥ ، ومن دون نسبة إلى ابن عبّاس فی سیرة ابن هشام ٢ : ١٧٨ ١٧٩ ، تفسیر مجاهد بن جبر :١٩٧.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
