|
|
|
نَکُنْ مِثْلَ من یا ذِئْبُ یَصْطَحِبانِ(١)[٨٧] |
وقیل فی معنى (النَّاسِ) وجهان :
أحدهما : أن یکون جمعاً لا واحد له من لفظه ، وواحدهم إنسان وللأنثى إنسانة .
والثانی : إن أصله : أناس فأسقطت الهمزة منها ؛ لکثرة الاستعمال إذا دخلها الألف واللام للتعریف ، ثمّ أدغمت لام التعریف فی النون کما قال : (لَّٰكِنَّا هُوَ اللَّهُ) (٢) وأصله : لکن أنا .
وقال بعضهم : إن الناس ـ لغة ـ غیر أناس ، وأنه سمع العرب تصغره نویس» من الناس ، وأن الأصل لو کان «ناس» لقیل فی التصغیر : «أنیس» ، فرد إلى أصله (٣) .
واشتقاق الناس من النَّوْسِ : وهو الحرکة ، ناسَ یَنُوسُ نَوْسَاً : إذا
____________________
(١) من قصیدة للفرزدق یخاطب ذئباً فَجأهم لیلاً ، وصدره.
|
تَعَشَ فَإِنْ واثَقْتَنِی لَا تَخُونَنی |
|
|
الشاهد فیه : استعمال « مَنْ وارادة الاثنین منه بقرینة ( یصطحبان) .
فما ورد فی «خ» من إبدال «مَنْ» إلى «ما» لا یمکن المساعدة علیه بحال ؛ لمحل الشاهد ، والمصادر ، وباقی النسخ .
انظر : الدیوان ٢ : ٣٢٩ . هذا وقد استشهد به جمع لما استشهد له المصنف ، انظر مثلاً : مجاز القرآن ٢ : ٤١ ، معانی القرآن للزجاج ١ : ١٤٦ ، معانی القرآن للأخفش ١ : ١٩٠ ، الکتاب ٢ : ٤١٦ ، الأضداد لابن الأنباری : ٣٣٠ ، الخصائص ٠٤٢٢:٢
(٢) سورة الکهف ١٨ : ٣٨.
(٣) تختلف النسخ فی ضبط هذه الجملة والمثبت موافق «خ» و«س»، وفی البواقی باختلاف ، وإن کان متحداً فی المعنى ، وکأنّه اختصرت الجملة فیهن .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
