وقال قوم: (کُنتُمْ أَمْوَاتاً ) :
یعنی : خاملی الذکر ، دارسی الأثر ، فأحیاکم بالظهور والذکر، ثمّ یمیتکم عند تقضی آجالکم ، ثمّ یحییکم للبعث .
قال أبو نُخَیْلَة السَّعْدیّ (١) :
|
فأَحْیَیْتَ مِنْ ذِکْرِی ومَا کَانَ خَامِلاً |
|
ولکنَّ بَعْضَ الذکْرِأَنْبَهُ مِنْ بَعْضِ(٢)[١٣٨] |
وهذا وجه ملیح، غیر أن الألیق بما تقدّمَ قول ابن عبّاس وقتادة (٣) .
____________________
(١) قیل : اسمه کنیته ، لولادته قرب نخلة ، وقیل : اسمه یَعْمُر، شاعر عاصر الدولتین: الأمویة ومدح حکامها ، ثم انقلب علیهم وهجاهم منصرفاً إلى العباسیین، نفاه أبوه عنه إذ کان عاقاً به ، قتل حدود سنة ١٤٥ هـ بأمر عیسى بن موسى فی طریق خراسان ذبحاً وسلخ وجهه ؛ لطلبه من المنصور خلع عیسى وعقد العهد إلى محمد المهدی.
له ترجمة فی : الأغانی ٢٠ : ٣٩٠ مفصلة . وانظر : : مروج الذهب (الفهارس) ٦ : معجم الشعراء المخضرمین : ٤٩٣ ، ومصادر البیت فی الهامش الآتی .
(٢) مقطوعة یمدح فیها مَسْلَمَةَ بن هشام بن عبد الملک ، وقد اختلف فی ضبطه بما یؤثر على محل الشاهد.
المعنى : یتجه بالشکر إلى مسلمة حیث اهتم به وقدّمه إلى الحکام الأمویین وبذل له بعد أن کان خاملاً وعلیه سُبَّةُ النفى من أبیه .
الشاهد : ما أشار إلیه الشیخ قدسسره من استعمال الأحیاء مجازاً لما هو لیس بمیت. انظر لروایة المصنف : الأغانی ٢٠ : ٣٩٢ ، المؤتلف والمختلف للآمدی : ٢٩٧ ، الحیوان ٢ : ١٠٠ ، عیون الأخبار ٣ : ١٨٥ ، مروج الذهب ٤ : ١٠٨ ف ٢٣٣٢ .
وللروایة الثانیة الدیوان المجموع والمطبوع فی مجلة المورد العراقیة م ٧ ع٣٤ : ٢٤٩ ق ٢٤ ومصادره .
(٣) الأقوال جمیعاً ـ مفردة ومجتمعة ـ تجدها فی : تفسیر الحسن البصری (جمع) ١ : ٧٩ ت ٥٢ ، تفسیر سفیان الثوری : ٤٣ ت ٩ ، تفسیر الصنعانی ١ : ٢٦٢ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ٧٣ ت ،٣٠٠، تفسیر بحر العلوم ١: ١٠٦، المستدرک
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
