وقیل : إنّه مُشتى من الارتفاع، یقولُ العرب للشیء المرتفع : لاه ، ویقولون : طَلَعَتْ لاهةٌ ، أی : الشمس ؛ وغربت أیضاً .
وقیل : وُصِفَ به تعالى ؛ لأنه لا تُدرکه الأبصارُ .
ومعنى لاه (١) : أی احْتَجَبَ عنا .
قال الشاعر :
|
لاهِ ربِّی عَنِ الخَلائِقِ طُراً |
|
خالِقُ الخَلْقِ لا یُرى وَیَرانا (٢) [٢٥] |
وقیل : سُمّی الله ؛ لأنّه یُولّهُ قلوب العباد بحبه (٣).
(الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ) :
هما : اسمانِ مُشتقانِ من الرَّحْمة، وهی: النعمة التی یُستحق بها العبادة ، وهما » (٤) مَوْضُوعان للمُبالَغَة .
وفی رحمان خاصةً مُبالغة یختص الله بها ، وقیل : إن تلک المزیّة من حیثُ فِعْلُ النِعمةِ التی یَستَحِقُ بها العبادةَ ، ولا یُشارکه فی هذا المعنى سواه . والأصل فی باب فَعَلَ یَفْعَلُ ، وَفعِلَ یَفْعَلُ : أن یکون اسم الفاعل فاعلاً ، فان أرادوا المبالغةَ حَملوا على فَعْلان وفَعیل) ، کما قالوا : غَضِبَ فهو غَضْبان ، وسَکَرَ فهو سَکْران ، إذا امتلأ غَضَباً وشکراً. وکذلک قالوا :
____________________
جنّي ١ : ٢٥٦ ، التبیان فی إعراب القرآن ١ : ٥٨٩ ، شواذ القراءات للکرمانی: ١٩٢، معالم التنزیل :٢ ٥٢٤ ، الأسماء والصفات : ١٨ ولاحظ مصادر الهامش ٢ صفحة ٨٥ .
(١) من قوله : ومعنى ولاه ، ساقط النسخة «خ» .
(٢) لم نجد من استشهد به إلا السمرقندی فی بحر العلوم ١ : ٧٦ ومن دون نسبة . والشاهد فیه قوله : « لاه» فإنّها بمعنى احتجب .
(٣) للمعانی المذکورة انظر : صفحة ٨٥ هامش ٢.
(٤) الجملة المحصورة ساقطة من «خ» والسیاق یستدعی الاثبات اضافة لباقی النسخ.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
