ولا یجعله على ما هو به ، فلیس یمتنع أن یعلم حصول شیء بعینه ، کان غیره مقدوراً . ألا ترى أنّ من خُیّر بین الصدق والکذب ؛ وقد علم أن کل واحد منهما یقومُ مقامَ صاحبه فی باب الغرض ، وقد علم قبح الکذب و حسن الصدق ؛ لا یجوز أن یختار الکذب على الصدق وإن کان قادراً على الکذب .
فبان بذلک صحة ما قلناه .
قوله تعالى :
(خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) آیة (٧).
أجمع القُرّاء السبعة على کسر الغین ، وضم التاء (١).
وروی عن بعض القرّاء : فتح الغین ، وعن الحسن : ضم الغین .
وحکی عن عاصم فی الشواد : غِشاوةً ، بنصب التاء (٢) . ولا یُقرأ بجمیع ذلک .
____________________
(١) السبعة فی القراءات: ١٤٠ ، إعراب القراءات السبع ١ : ٦١ ، الحجة فی القراءات السبع : ٦٧ ، الحجّة للقرّاء السبعة ١ : ٣٠٠ و ٣٠٩ ، التذکرة فی القراءات ٢ : ٣٠٩ ، الموضح فی وجوه القراءات وعللها ١ : ٢٤٣ .
(٢) إضافة لأغلب المصادر المتقدّمة انظر : مختصر فی شواذ القرآن : ١٠، غایة الاختصار ٢ : ٤٠٤ ، إعراب القراءات الشاذة ١ : ١١٧ .
هذا وقد أشارت للقراءات کتب إعراب القرآن ، نحو : البیان فی إعراب القرآن ١ : ٥٣ ، مشکل إعراب القرآن ١ : ٢٠ ، إعراب القرآن للنحاس ١ : ١٨٦ ، إملاء ما من به الرحمن ١ : ١٥ ، والتبیان فی إعراب القرآن ١ : ٢٣ وغیرهما کثیر .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
