ومثله کثیر .
وقال الزجاج : معنى (أَوْ) فی الآیة التخییر، کأنه قال : إنکم مخیّرون بأن تُمثلوا المنافقین تارةً بمُوقد النار ، وتارة بمنْ حَصَل فی المطر . کما یقال : جالس الحسن أو ابن سیرین (١). أی: أنتَ مخیّر فی مجالسة من شئت منهما (٢).
والرعد ، قال قوم : هو مَلَکُ موکّل بالسَّحاب یُسبِّح . روی ذلک عن مجاهد وابن عبّاس ، وأبی صالح وهو المروی عن أئمتنا عليهمالسلام .
وقال قوم: هو ریح یختنق تحت السماء . رواه أبو الجلد (٣) .عنه
____________________
المعنى : إن الممدوح ـ عمر ـ تسنم سُدَّة الحکم والخلافة إما : استحقاقاً ، أو أنها کانت مقدّرة له من غیر إرادة منه ولا طلب ؛ حاله حال النبی موسى عليهالسلام عندما نودی . الشاهد : استعمال «أو» محل «و».
وقد اختلف فی ضبطه بما یخرجه عن الاستشهاد فورد اذ کانت ، أو کانت ، بلى کانت » ، فعلى روایة المصنف قدسسره ورد فی : الأزهیة فی علم الحروف : ١١٤ ، أمالی الشریف المرتضى ٢ : ٥٧ ، أمالی ابن الشجری ٣ : ٧٤ ، الجنى الدانی فی حروف المعانی : ٢٣٠ ، شرح ابن عقیل ٢ : ٢٣٣ ش ٢٩٦ ، مغنی اللبیب ١ : ٨٩ ش ٩٥ شرح أبیات مغنی اللبیب ٢ : ٢٠ ش ٨٧ ، وغیرها . وأمّا على الروایة الثانیة وذلک بإبدال «أو» بـ «إذ» ، انظر : القصیدة ٧٣ بیت ٢١ من الدیوان ١: ٤١٢ بشرح محمد ابن حبیب.
(١) محمد بن سیرین ، أبو بکر الأنصاری ، مولى أنس بن مالک خادم النبی صلىاللهعليهوآله ، أبوه من سبی جَرْجَرایا ، ولد آخر حکومة عمر بن الخطاب ، سمع من أبی هریرة و عمران بن حصین وشریح ، روى عنه جمع منهم : قتادة ، وأیوب ، والحذاء ، توفی عام : ١١٠ ه.
انظر : سیر أعلام النبلاء ٤ : ٦٠٦ ت ٢٤٦ ، وفیات الأعیان ٤ : ١٨١ ت ٥٦٥ ، تاریخ بغداد ٥ : ٣٣١ ت ٢٨٥٧ .
(٢) معانی القرآن وإعرابه للزجاج ١ : ٩٦ ، بتصرّف .
(٣) بمعنى : إن أبا الجَلْد هو راوی النص ، وعنه نقل ابن عبّاس والقوم .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
