بمثلها ، الشاهدة لهم على صدقه .
ونقضهم ذلک : ترکهم الإقرار بما قد ثبت لهم صحته بالأدلة ، وتکذیبهم الرسل والکتب.
وقال قوم : هو وصیّة الله إلى خلقه ، وأمره ـ على لسان رسوله ـ إیاهم فیما أمرهم به من طاعته ، ونهیه إیاهم عما نهاهم عنه.
ونقضهم : ترکهم العمل به .
وقال قوم : هذه الآیة نزلت فی کفّار أهل الکتاب ، والمنافقین منهم ، وإیاهم عنى الله عزّ وجلّ بقوله : (إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَیْهِمْ ....) الآیة . وقوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ ) وکل ما فی هذه الآیة من اللوم والتوبیخ متوجّه إلیهم .
وعهد الله الذی نقضوه بعد میثاقه هو : ما أخذه الله علیهم فی التوراة من العمل بما فیها ، واتباع محمد صلىاللهعليهوآله إذا بعث ، والتصدیق بما جاء به من عند ربهم .
ونقضهم ذلک : جحودهم به بعد معرفتهم بحقیته وإنکارهم وکتمانهم ذلک عن الناس بعد إعطائهم إیّاه تعالى من أنفسهم المیثاق لَیُبَیِّنُنَّهُ للناس ولا یکتمونه ، وأَیْمَانِهِم أَنّهم متى جاءهم نذیر آمنوا به ، فلما جاءهم النذیر ازدادوا نفوراً ، ونبذوا ذلک وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قلیلاً. وهذا الوجه اختاره الطبری (١) .
____________________
(١) فی تفسیره ١ : ١٤٢ ـ ١٤٣ . وقد أشیر إلى الأقوال فی : معانی القرآن وإعـرابـه للزجاج ١ : ١٠٦ تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم للرازی ١: ٧١ ت ٢٨٨ ،
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
