وتسمیته بأنه فُرقان ؛ لأنّه یَفْرُقُ بین الحق والباطل . والفرقان : هو الفرق بین الشیئین (١) .
وإنّما یقعُ الفَرقُ بین الحق والباطل بأدلّته الدالة على صحة الحق ، وبطلان الباطل .
وتسمیته بالکتاب ؛ لأنه مصدرٌ من قولک : کتبتُ کتاباً ، کما تقول : قُمْتُ قیاماً . وسمّی کتاباً وإنما هو مکتوبٌ ، کما قال الشاعر فی البیت المتقدم (٢).
والکتابة مأخوذةً من الجمع من قولهم : کَتَبْتُ السِّقاءَ ، إذا جَمَعْتَه بالخرز ، قال الشاعر :
|
لا تَأْمَنَنَّ فَـارِیّاً خَلَوْتَ بهِ |
|
على قُلُوصِکَ واکتبها بأشیار (٣) [٩] |
____________________
(١) انظر : العین ٥: ١٤٨ ، تهذیب اللغة ٩ : ١٠٥ ، المحیط فی اللغة ٥ : ٣٩٥ ، « فَرَق » فیهما .
(٢) تقدّم برقم (٨) .
(٣) البیت لسالم بن شافع بن یربوع بن دارة ، ودارة لقب غلب علیه من جهة أُمه حیث شبهت بدارة القمر لجمالها .
وبیت الشاهد من قصیدة یهجو بها زمیل بن أمّ دینار الفزاری .
ویذهب البعض إلى أن الشاهد مرکب من بیتین یذکروهما .
وقد قتل الشاعر ـ ابن دارة ـ زمیل بن أمّ دینار ؛ لهجوه له زمن حکومة عثمان بن عفان بهذا البیت وأمثاله.
انظر لترجمته وللشاهد : الشعر والشعراء ١ : ٤٠١ ت ٦٢ ، الإصابة ٣ : ١٦١ ت ٣٦٥٢ ، خزانة الأدب للبغدادی ٣ : ٢٦٥ ش ٢٠٧ و ٦ : ٥٣١ ش ٤٩٦ ، ٩ : ٥٤٢ ش ٧٩٥ ، المعانی الکبیر ١ : ٥٧٩ ، الکامل ٢ : ٩٨٨ ، نهایة الارب ٣ : ١٦٢ ، الملاحن لابن درید : ٨١ ، أسماء المغتالین (ضمن نوادر المخطوطات) ٢ : ١٥٦ ، الدرة
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
