الخلاف فیه (١)
و (الْآخِرَةُ) :
صفة الدار، فحذف الموصوف، قال الله تعالى: (وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ) (٢) ووصفت بذلک لمصیرها آخرة لأولى کانت قبلها ، کما یقال: جئت مرة بعد أخرى ، ویجوز أن یکون سمیت بذلک ؛ لتأخرها عن الخلق ، کما سمیت الدنیا دنیا ؛ لدنوها من الخلق ؛ وإیقانهم ما جحده المشرکون من البعث والنشور والحساب والثواب والعقاب ، وروی ذلک عن ابن عبّاس (٣).
والإیقان بالشیء هو : العلم به ، وسُمّی یقیناً؛ لحصول القطع علیه وسکون النفس إلیه (٤).
قوله تعالى :
(أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) آیة (٥) .
(أُولَٰئِكَ) :
بهمزتین ، وفیهم من یخففهما ، وحمزة یمدٌ (أُولَٰئِكَ) (٥) .
____________________
(١) تقدّم فی صحیفة : ١٨٠ .
(٢) سورة العنکبوت ٢٩ : ٦٤ .
(٣) تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ٣٨ ت ٨٢ ، ومن دون نسبه فی : النکت والعیون : ١ / ٧١ ، تفسیر القرآن العظیم لابن کثیر ١ : ١٧٠ .
(٤) انظر : العین ٥ : ٢٢٠ ، تهذیب اللغة ٩ : ٣٢٥ ، الصحاح ٦ : ٢٢١٩ ، لسان العرب ٠٤٥٧ :١٣.
ولاحظ : جمهرة اللغة ٢ : ٩٨٠ ، مجمل اللغة ٤ : ٩٤٢ ، معجم مقاییس اللغة ٦ : ١٥٧ ، المحیط فی اللغة ٦ : ٣٦ مادة « یَقَنَ » فی الجمیع .
(٥) غایة الاختصار ١ : ٢٦٢ ف ٣٢٨ ، التلخیص فی القراءات الثمان : ١٦٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
