أوس بن حَجَر (١) :
|
ألمْ تُکْسَفِ الشَّمسُ ـ شَمْسُ النها |
|
ر ـ مَعَ النَّجْمِ والقَمَرِ الوَاجِبِ (٢) [٦] |
والشمس لا تکون إلا بالنهار ، فأکد.
ذکرنا هذه الجملة تنبیهاً على الجواب عما لم نذکره ، ولعلنا نستوفیه فیما بعد إذا جرى ما یقتضى ذکره .
ولولا عناد الملحدین وتعجرفهم لما احتیج إلى الاحتجاج بالشعر وغیره لشیء من المشتبه فی القرآن ؛ لأنّ غایة ذلک أن یستشهد علیه ببیت شعر جاهلیّ ، أو لفظ منقول عن بعض الأعراب ، أو مثل سائر عن بعض أهل البادیة . ولا تکون منزلة النبی صلىاللهعليهوآله وحاشاه من ذلک ـ أقل من منزلة واحد من هؤلاء. ولا ینقص عن رتبة النابغة الجعدی (٣) ؛ وکعب بن
____________________
(١) أَوْس بن حَجَر التمیمی أبو شُرَیْح ، شاعرٌ جاهلی من کبار شعراء تمیم فی الطبقة الثالثة ، یُقرن بالحطیئة والنابغة الجعدی . وقد عمّر طویلاً ، توفی عام : ٦٣٠ م .
له ترجمة فی : الشعر والشعراء ١ : ٢٠٢ ت ١٠ ، الأغانی ١١ : ٧٠، طبقات الشعراء لابن سلام ١ : ٩٧ وغیرها .
(٢) مطلع قصیدة یرثی بها فضالة بن کِلْدَة .
والشاهد فیه : ما أفاده الشیخ المصنّف من قوله : الشمس شمس النهار .
وقد ورد البیت فی الدیوان : ١٠ ، وبعض المصادر بروایة ثانیة هي:
|
ألم تُکْسَفِ الشَّمس والبدر والـ |
|
ـکواکب للجبل الواجب |
ومعه لا یبقى محل للشاهد إلا دعوى الجمع بین ما یطلع فی اللیل والنهار وهو بعید عن مورد الاستشهاد.
وقد أورده کما فی المتن : الحَمَوِیّ فی إرشاد الاریب ١٨ : ١٦٩ ، وقبله قدامة ابن جعفر (م : ٣٢٧) فی کتابه نقد الشعر : ١٢٢.
(٣) یطلق النابغ والنابغة على من لم یکن فی الأصل شاعراً ، ولم یرث طبع الشعر من أبیه ، والنوابغ کثیرون .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
