الأشخاص أن یکون الاسم غیر المسمّى ولم یوجب فی غیرها .
فقد أبعد ؛ لأنّه لا فرق بین الموضعین على ما مضى القول فیه (١) . ولا یلزم ـ أیضاً ـ أن تُسمّى کلّ سورة بمثل ذلک ؛ لأن المصلحة فی معتبرة ، وقد سمّى الله کل سورة بتسمیة تخصها وإن لم تکن من هذا الجنس ، کما أنّه لمّا سمّى الحمد بأسماء لم یلزم ذلک فی کل سورة .
وقیل : إنها أوائل أسماء یعلم النبی صلىاللهعليهوآله تمامها ، والغرض بها ، نحو ما رویناه عن ابن عبّاس (٢) ، کما قال الشاعر :
سألتها الوَصْل فقالَتْ : قاف (٣) [٦١]
یعنی : وقفت .
وقال آخر :
بالخَیْرِ خَیْراً «ت» وإِن شَراً «فا»
یرید : فَشَرّاً .
وَلا أُریدُ الشَّر إلا أن «تا» (٤) [٦٢]
____________________
(١) مضى فی بسملة الفاتحة : ٧٨ .
(٢) تقدم فی ١٥٣ :
(٣) انظر هامش : ٢ ، من صفحة : ١٥٣ ت ٥٨ ، إذ لم نجده بهذا اللفظ...
(٤) هذا هو الصحیح فی الرجز روایةً ، ونسبةً إلى قائل واحـد . وأمـتـا روایـة الشـطر الأوّل فی الخطیة «ل ، ؤ» والحجریة هی :
یا خیر جیران وإن شراً فا
فیبدوا تصحیف للمثبت حسب المصادر التی یشار إلیها .
وأما نسبته إلى قائلین ـ کما ورد فی النسخ والحروفیة ـ وذلک بالفصل بین الشطرین بلفظ : وقال الآخر . فهو أیضاً مما لا یمکن المساعدة علیه بحال .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
