بالرفع ، فأعمل «ما» ولم یُعمل «لیت» ، قال : وهی لغة تمیم یعملون آخر الأداتین (١) .
وقال الزجاج : الرفع کان یجوز وما قُرئ بـه إذا کانت «ما» بمعنى الذی ، ویقدّر بعدها «هو» ، ویکون تقدیره : مثلاً الذی هو بعوضة ـ کمن قرأ : (تَمَاماً عَلَى الَّذِی أَحْسَنَ ) (٢) وقد قُرئ به ـ وهو ضعیـف عـنـد سیبویه و في « الذی » أقوى ؛ لأنها أطول ؛ ولأنها لا تستعمل إلا فی الأسماء (٣).
وقوله : ( فَأَمَّا الَّذِینَ ) :
لغة العرب جمیعاً بالتشدید ، وکثیر من بنی عامر وتمیم یقولون : أیما فلان ففعل الله به ، وأنشد بعضهم :
____________________
« لیت » ، إهمالها ، وإعمال ( ما ) بناءً على روایتی الرفع والنصب فی الحمام .
استعمال ( أو ) بمعنى « و » على روایة أو نصفه وهکذا کلّ یجرّ به إلى قرصه .
المعنى : یذکر الشاعرُ زرقاء الیمامة ویصفها بدقة النظر وسرعة الحساب والبداهة ، وأنها نظرت إلى سرب قطا طائر فقالت على البداهة :
|
لَیْتَ الحَمامُ لِیَه |
|
إلى حَما مَتِیَة |
|
وَنَصْفُهُ قَدِیَه |
|
ثُمَّ الحَمامُ مِیَة |
فقد کان الحمام وستین + نصفه ثلاثة وثلاثین + حمامتها = مئة.
الدیوان : ٣٥ .
(١) قراءة رؤبة أشار إلیها سیبویه فی الکتاب ٢ : ١٣٧ ، وأبو عبیدة فی المجاز ١ : ٣٥ ، وابن خالویه فی مختصره : ١٢ ، والنحاس فی الإعراب ١ : ٢٠٤ ، وابن جنّی فی المحتسب ١ : ٦٤ ، ومن دون نسبه فی البیان ١ : ٦٦ ، وإعراب القراءات السبع ١: ١٤٠ ، التبیان فی إعراب القرآن ١: ٤٣ وغیرها .
(٢) سورة الأنعام ٦ : ١٥٤ .
(٣) انظر: معانی القرآن وإعرابه ١ : ١٠٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
