وأُولئک اسم مبهم یصلح لکل حاضر تعرفه الإشارة ، کقولک : ذاک ، فی الواحد . وأولاء جمع ذاک فی المعنى . ومن قصر قال : أولا ، وأُولالک ، وإذا مددته لم یجز زیادة اللام ؛ لئلا یجتمع ثقل الهمزة وثقل الزیادة ، وتقول : أولاء للقریب وها أولئک للبعید وأولئک للمتوسط.
(عَلَىٰ هُدًى مِّنْ رَّبِّهِمْ) :
وأضیف الهدى إلى الله ؛ لأحد أمرین :
أحدهما : لما فعله بهم من الدلالة على الهدى والإیضاح له ، والدعاء إلیه.
والثانی : لأنّه یثیب علیه .
فعلى هذا یُضاف الإیمان بأنه هدایة من الله .
و (هُدًى):
فی موضع خفض بعلى .
ومعنى (عَلَىٰ هُدًى) أی : على حقٌّ وخیر بهدایة الله إیاهم ودعائه إلى ما قالوا به .
ومن قال : هم على نور واستقامة ، أو بیان ورشد ، فهو داخل تحت ما قلنا.
والأولى أن یکون ذلک عاماً فیمن تقدم ذکره فی الآیتین (١).
ومن خص ذلک فقد ترک الظاهر ؛ لأن فیهم من خصها بالمعنیین فی الآیة الأولى ، وفیهم من خصها بالمذکورین فی الآیة الثانیة.
____________________
(١) أی : فی سورة البقرة ٢ : ٢ و ٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
