ذکروه وقالوه (١) ، وعاتبهم النبی صلىاللهعليهوآله ، عادوا إلى إظهار الإیمان والندم علیه ، أو کذبوا قائله والحاکی عنهم . وکان لا یجوز فی الدین إلا قبول ذلک منهم والحکم بما یُظهرون ، وخاصة فی صدر الإسلام ، والحاجة إلى تألف (٢) قلوبهم ماشة . ومن قرأ الأخبار (٣) تبین صحةً ما قلناه .
والإفساد فی الأرض : العمل فیها بما نهى الله عنه ، وتضییع ما أمر الله بحفظه کما قال تعالى حاکیاً عن الملائکة : (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا) (٤) یعنون : من یعصیک ویخالف أمرک ، وهذه صفة المنافقین .
(فِی الأَرْضِ) :
والأرض : هی المستقرّ للحیوان ، ویقال لقوائم البعیر : أرض ؛ لأنّه یستقر علیها ، وبعیر شدید الأرض ، وکذلک الفرس أی : قوی .
والأرض : الرَّعْدَة ، وقال ابن عباس : ما أَدری أَزُلْزِلَتِ الأَرضُ أم بی أرْض ؟ أی : بی رِعْدة.
والأَرضَة : دُوَیْبة تأکل الخشب (٥) .
____________________
(١) الجملة فی النسخ مضطربة ، والمثبت تلفیق بینها ، أوفق للنظم والمعنى.
(٢) فی «هـ» : تألیف.
(٣) انظر : : أصول الکافی ٢: ٢٨٩ باب صفة النفاق والمنافق . والتفسیر المنسوب للإمام العسکری عليهالسلام : ١١٨ .
(٤) سورة البقرة ٢ : ٣٠.
(٥) العین : ٥٥ ، جمهرة اللغة ٢ : ١٠١٥ ، تهذیب اللغة ١٢: ٦٢ ، المحیط فی اللغة ٨ : ٤٠ ، الصحاح ٣ : ١٠٦٤ ، لسان العرب ٧ : ١١١ ، «أَرَضَ» فیها . وانظر معجم حیاة الحیوان الحدیث ١ : ١٧٤.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
