وهذا أولى ؛ لأن المأمور أن یفتَحَ العِبادُ أُمورهم بتسمیة الله ، لا بالخبر عن عظمتِه وصفاته ، کما أمروا بالتسمیة على الذبائح ، والصید ، والأکل والشرب . وکذلک أمروا بالتّسمیة عند افتتاح تلاوة تنزیل الله تعالى .
ولا خلاف أن القائل لو قال عند الذباحةِ : بالله ، ولم یقل : باسم الله ، لکان مخالفاً للمأمور .
والاسم مشتق من السُّمُو ، وهو الرّفْعَة ، والأصل فیه سمو ، بالواو .
وَجَمْعهُ أَسْمَاء ، مثل قِنْو وأقناء ، وحِنْوّ وأحناء . وإذا صغرته قلت : سُمی ، قال الراجز:
بسم الذی فی کلِّ سُورَةٍ سُمَّه (١) [٢٢]
____________________
(١) نُسب إلى رجل من قضاعة تارة ، وأخرى إلى رجل من کلب.
والشاهد فیه قوله : « سُمُه » ، وقد ورد بضم السین وکسرها ، استشهد به جمع من أهل اللغة والنحو من دون نسبة ، وقبله قوله :
|
أرْسَلَ فیها بازلاً یُقَرِّمُهُ |
|
وَهُوَ بها یَنْحو طریقاً یَعْلَمُه |
وفی بعض المصادر بعده :
قَدْ وَرَدَتْ عَلَى طَرِیقِ تَعْلَمُهُ
انظر : نوادر اللغة : ٤٦٢ ، العین ٧ : ٣١٨ ، تهذیب اللغة ١٣ : ١١٥، معانی القرآن وإعرابه للزجاج ١ : ٣٩ ، إعراب القرآن للنحاس ١ : ١٦٧ ، التنبیهات : ٣٤٠ ، الانصاف ١ : ١٦ ، المتبع فی شرح اللمع ١ : ١١٩ ، الزاهر ١ : ١٤٨ ، المنصف لا بن جنی ٦٧ : ١ شرح المفصل ١ : ٢٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
