ومَنْ فتح الیاء وخفّف الذال : قدّر المضاف ، کأنه قال : بکذبهم ، وهو أشبه بما تقدم، وهو قولهم : (آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ) (١) ، فأخبر الله (١) عنهم فقال : (وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِینَ).
وکذلک یحتمل «بتکذیبهم» (٢) ، وأدخل (کان) ؛ لیعلم أن ذلک کان فیما مضى ، کقول القائل : ما أحسن ما کان زید (٣).
وقال بعض الکوفیین : لا یجوز ذلک ؛ لأن حذف کان إنما أجازوه فی التعجب . لأن الفعل قد تقدّمها ، فکأنّه قال : حسناً کان زید . ولا یجوز ذلک ههنا ؛ لأن کان تقدّمت الفعل .
قوله تعالى :
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) آیة (١١).
(قِيلَ):
____________________
(١) سورة البقرة ٢ : ٨ .
(٢) اختلفت النسخ فی ضبط الجملة ففی «ل ، هـ» : یحمل بتکذیبهم ، وفی ؤ ، الحجریة : یحمد بتکذیبهم ، والمثبت أوجـه ؛ إذ هو عطف على : کأنه قال : بکذبهم ، قبل سطر .
(٣) للقراءة ـ یُکَذِّبون أو یکذبون ـ انظر : السبعة فی القراءات : ١٤٣ ت ٧، التذکرة فی القراءات ٢ : ٣١٠ ، التیسیر : ٧٢ ، التلخیص فی القراءات الثمان : ٢٠٧ ، غایة الاختصار ٢: ٤٠٥ ، الحجّة فی القراءات السبع : ٦٨ ، إعراب القراءات السبع ١ : ٦٥ ت ١٠ ، الحجّة للقرّاء السبعة ١ : ٣٢٩، حجّة القراءات : ٨٨ ، الکشف عن وجوه القراءات ١ : ٢٢٧ ت ٤ ، الموضح فی وجوه القراءات ١ : ٢٤٦ ت ٧ . وانظر : معانی القرآن للزجاج ١ : ٨٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
