الطاعة ، ومن الضلالة إلى الإنابة ، ولا إنابة فی القبر ولا توبة فیها بعد الوفاة .
وأحسن الوجوه مما قدمنا ما ذکره ابن عباس ، وبعده قول قتادة .
قوله تعالى :
(هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) . آیة بلا خلاف (٢٩) .
(هُوَ):
کنایة عن الله عزّ وجلّ فی قوله : (کَیْفَ تَکْفُرُونَ بِاللهِ) وأراد به تأکید الحجة فقال : (کَیْفَ تَکْفُرُونَ بِاللهِ) الذی أحیاکم بعد موتکم (ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (الَّذِی خَلَقَ لَکُمْ مَّا فِی الْأَرْضِ) یعنی : الذی فی الأرض .
و (مَّا):
فی موضع نصب ؛ لأن الأرض وجمیع ما فیها نعمة من الله لخلقه إما : دینیة فیستدلون بها على معرفته وإما : دنیویة فینتفعون بها بضروبالنفع عاجلاً .
وقوله: (ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ):
فیه وجوه :
أحدها : ما قاله الفرّاء : من أن معناه أقبل علیها. کما یقول القائل : کان فلان مقبلاً على فلان یشتمه ، ثم استوى إلی یشتمنی ، واستوى علیّ
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
