دِينِ ) (١) فکرر آیتین بلفظ واحدٍ فَصَلَ بَینهما بآیةٍ واحدة .
وقد ذکرنا الأدلة على صحة ما ذهبنا إلیه فی خلاف الفقهاء (٢) .
ومَنْ جَعَلها آیةً جَعَلَ مِنْ قولهِ : (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) إِلَى آخرها آیة .
ومن لم یَجْعلها کذلک جعلَ : (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) آیة .
وعندنا : أَنه یَجبُ الجَهرُ بها فی ما یُجهر فیه بالقراءة، ویُستحب الجهر بها فی ما لا یُجهرُ فیه .
وقوله تعالى : (بِسْمِ اللَّهِ) :
یقتضی فعلاً تتعلّق به الباء ، ویجوز أن یکون ذلک الفعل قوله : أَبداً ، أو أقرأ بسم الله ، أو شبهه ، أو قُولوا :بسم الله، ولم یُذکر ؛ لدلالة الکلام علیه .
وحذفت الألف فی اللفظ ؛ لأنها ألف الوصل تسقط فی الدرج ، وحُذِفتْ ههنا وَحدَها فی الخط ؛ لکثرة الاستعمال .
ولا تُحذَفُ فی قوله تعالى : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) (٣) ، وقوله : (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ) (٤) ، وما أشبه ذلک ؛ لقلة استعمالها هنا .
وذَکَرَ أبو عُبَیْدَة (٥): أن «اسم» صلة ، والمراد هو : صلة ، والمراد هو بالله الرحمن الرحیم .
____________________
(١) سورة الکافرون ١٠٩ : تامة .
(٢) الخلاف للشیخ الطوسی ١ : ٣٢٨ ، المسألة ٨٢ .
(٣) سورة العلق ٩٦ : ١
(٤) سورة الواقعة ٥٦ : ٧٤ ، ٩٦ ، سورة الحاقة ٦٩ : ٥٢ .
(٥) أبو عُبَیْدَةَ البصری، معمر بن المثنى التیمی نسباً ، الخارجی معتقداً ، قیل : إنّه
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
