الألف فی التثنیة قد دلّت على الاثنین ، ولا میم فی الواحد ، فلما لزمت المیم الجمع حذفوا الواو ، وأسکنوا المیم طلباً للتخفیف.
وحجة من قرأ عَلَیْهُم أنهم قالوا : ضمّ الهاء هو الأصل ؛ لأن الهاء إذا انفردت من حرفٍ متصل بها قیل : «هُم فعلوا» .
ومن ضم المیم إذا لقیها ساکن بعد الهاء المکسورة قال : لما احتجت إلى الحرکة رَدَدْتُ الحرف إلى أصله فضممت وترکت الهاء على کسرتها ؛ لأنّه لم تأت ضرورةٌ تُحوج إلى ردّها إلى الأصل.
ومن کسر المیم للساکن الذی لقیها ، والهاء مکسورةً ، أتبع الکسرة الکسرة (١).
(الَّذِینَ) :
فی موضع جرّ بالإضافة ، ولا یقال فی الرفع : اللذون ؛ لأنّه اسم لیس بمتمکن . وقد حُکی اللذون شاذاً ، کما قیل : الشیاطون ، وذلک فی حال
____________________
(١) للقراءات وحججها وعللها انظر : السبعة فی القراءات ١ : ١٠٨ ، الحجّة فی القراءات السبع لابن خالویه : ٦٣ ، مختصر فی شواذ القرآن لابن خالویه : ٩ ، إعراب ثلاثین سورة له أیضاً : ٣١ ، وکذا إعراب القراءات السبع له ١ : ٥١ ، الحجة للقراء السبعة ١ : ٥٧ ، حجّة القراءات : ٨٠ ، المحتسب لابن جنی ١: ٤٣ ، إعراب القرآن للنحاس ١ : ١٧٤ ، الکشف عن وجوه القراءات السبع وعللها ١: ٣٥ ، التیسیر فی القراءات السبع : ١٩ ، البیان فی غریب إعراب القرآن ١ : ٣٩ ، التبیان فی إعراب القرآن ١ : ١١ ، التذکرة فی القراءات لابن غلبون ١ : ٨٥ ، التلخیص فی القراءات الثمان : ٢٠١ ، غایة الاختصار فی قراءات العشر أئمة الأمصار ١: ٣٧٥ ت ٥٢٦ ، الموضح فی وجوه القراءات وعللها ١ : ٢٣١ ٢٣٤ ت ٣ ، الغایة فی القراءات العشر : ١٤٠ ، وانظر معانی القرآن وإعرابه ١ : ٥١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
