وروی عن أبی جعفر عليهالسلام : «إنّهم کهانهم» (١).
والاستهزاء : طلب الهزء بإیهام أمر لیس له حقیقة فی مَنْ یُظنّ فیه الغفلة.
والهزء : ضدّ الجدّ ، یقال : هَزِئُ بِهِ هَزْءً .
والتهزی : طلب الهُزْءِ بالشیء (٢).
وغرضهم کان بالاستهزاء ـ مع علمهم بقبحه ـ حقن دمائهم بإظهار الإیمان، وإذا خلوا إلى شیاطینهم کشفوا ما فی نفوسهم.
قوله تعالى :
(اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) آیة (٥).
(اللَّهُ) :
رفع بالابتداء ، وخبره (يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ) .
والله تعالى لا یجوز علیه حقیقة الاستهزاء ؛ لأنها السخریة على ما بیناه (٣) .
ومعناها من الله هو : الجزاء علیها ، وقد یُسمّى الشیء باسم جزائه ، کما یُسمّى الجزاء باسم ما یستحق به کما قال تعالى : (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ
____________________
(١) الظاهر انفراد الشیخ بهذه الروایة . وانظر معانی القرآن الکریم للنحاس ١: ٩٥ ت ٢٩ .
(٢) «هَزَعَ ـ هَزَوَ» تجدها بتصرّف لیناسب المقام انظر : العین ٤ : ٧٥ ، تهذیب اللغة ٦ : ٣٦٩ ، المحیط فی اللغة ٤ : ٣٧ ، الصحاح ١ : ٨٣ ، مجمل اللغة ٢ : ٩٠٤ معجم مقاییس اللغة ٦ : ٥٢ ، وبتفصیل مفردات الراغب : ٨٤١ .
(٣) قبل أسطر.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
