وأنواع المبطلین : کالمجبرة ، والمشبهة والمجسمة (١) وغیرهم، وذکر
____________________
(١) المُجَبرَة أو الجبریة : فرقة ظهرت أوائل أیام الحکم الأموی ، منادیة : إن الإنسان مجبور فی جمیع شؤونه ، ولا حول له ولا قوة ولا اختیار ، ولا قدرة له مؤثرة ولا کاسبة . وکلّ ما یصدر منه فهو بمشیئة الباری تعالى وإرادته ، حاله حال الماء الجاری على وجه الأرض.
وقد ساعدت هذه الآراء وأمثالها على انتشار الظلم والفساد والمعصیة ؛ لتعلل مرتکبیها بأنها من الباری تعالى وبإرادته ، تعالى عن ذلک علوّاً کبیراً .
و من هنا تظهر أصابع الحکّام فی اختراع وتقویة ونشر هذه الآراء .
وقد افترقت إلى فرق کفّر المسلمون أغلبها بناءً على شدة وضعف المعتقدلدیها .
قیل : إن فکرة الجبر لیست عربیة وإنّما تلقاها جهم بن صفوان مولى بنی راسب عن الجعد بن درهم عن یهودی .
من فرقهم :
الجهمیة : أتباع جهم بن صفوان ، وهم أکثرهم .
النجاریة : أتباع محمد بن الحسین النجار .
الصفائیة ، وغیرها .
* المشبهة أو الحلولیة : فرقة شبّهوا الباری عزّ وجلّ بالمخلوقات ، ومثلوه بالحادث على اختلاف فی الطریقة ، منهم مشبهة الحشویة والکرّامیة .
ولهم آراء مضحکة ، عزّ وتعالى عن ذلک علواً کبیراً .
* المُجَسِّمَة : فرقة قالوا بالتجسیم ، أی : أنه تعالى له أبعاد وصورة ، وأنه مرکب من لحم ودم وعظم ، وذهب البعض منهم إلى أنه کصورة شاب أمرد جمیل أو أنه نور یسطع ویلمع ، أو ...
والملاحظ أن التجسیم هـو رأی کبار أئمة العامة ، وبه أحادیث کثیرة فی الصحیحین وغیرهما من جوامعهم .
وللمزید عن هذه المذاهب انظر :
العدل والتوحید للقاسم الرسی ( ضمن رسائل العدل والتوحید ) : ٢٥٥ ، مقالات
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
