الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) (١) وبأنَّه یُطَابِق ما تقدّم من قوله : (رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ).
ومن قرأَ (مالک) بألف معناه : أنه مالک یوم الدین والحساب، لا یملکه ولا یَلِیهِ سِواه .
والمالک : هو القادر على التصرف فی مالِهِ ، وأن یَتَصرف فیه على وجه لیس لأحدٍ مَنْعهُ منه ، ویوصف العاجز بأنّه مالک من جهة الحکم .
والمَلِکُ : هو القادر الواسِعُ القُدْرَةِ الذی لهُ السّیاسَةُ والتَّدْبیر .
ویُقالُ : مَلِکُ بَیِّنُ المُلْکِ ، مضمومة المیم . ومالِکَ بَیِّنُ المَلْکِ والمِلْکِ، . بفتح المیم وکَسْرِها . وضَمُّ المیم فیهِ لُغَةٌ شاذَّةٌ ذَکَرَها أبو علی الفارسی (٢) (٣) .
ویُقال : طالَتْ مَمْلَکَتُهُمُ الناس ، ومَمْلِکتُهُمْ ، بِکَسرِ اللام وفَتْحِها ، وطالَ مَلْکُه ، ومُلْکُهُ ، إذا طالَ رِقُهُ . وأعْطَانِی مِنْ مُلْکِهِ، ومَلْکِهِ . ولی فی هذا الوادی مُلک ، ومِنْکَ ، ومَلک .
ویقال : نَحنُ عَبیدُ مَمْلُکَةٍ ، ولسنا بِعَبِیدِ قِنَّ ، أی : سُبْینا ، لمْ تُمْلَک فی الأصل.
____________________
(١) سورة غافر ٤٠ : ١٦.
(٢) الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسی النحوی ، أبو علی ، من مدینة فسا إحدى مدن ایران ، تبوأ مکانة عالیة فی العلوم العربیة ، أخذ العـلـم عـن السراج ، وابـن مجاهد ، والزجاج ، والأخفش وامثالهم ، وعنه أخذ ابن جنی ، والجوهری . له مؤلّفات مشهورة منها : الحجة للقرّاء السبعة ، التکملة ، والمسائل وأضرابهم البصریات والبغدادیات والحلبیات و ... توفی عام : ٣٧٧ هـ ، وقیل غیر ذلک.
له ترجمة فی : تاریخ بغداد ٧ : ٢٧٥ ت ٣٧٦٣ ، انباه الرواة ١ : ٣٠٨ ت ١٧٨ ، معجم الادباء ٧ : ٢٣٢ ت ٥٩ ، ومقدمات مؤلّفاته .
(٣) الحجة للقرّاء السبعة ١: ٩ ، وما بعدها .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
