وعن عروة بن الزبير (١) كان إذا رأى ما عند السلطان يتلو (٢) هذه الآية ، وقال : الصلاة يرحمكم الله (٣) قوله: «أزواجا» في نصبه وجهان : أحدهما : أنّه منصوب على المفعول به (٤). والثاني : أنّه منصوب على الحال من الهاء في «به» (٥).
راعى لفظ «ما» مرة فأفرد ، ومعناها أخرى فلذلك (٦) جمع (٧).
قال الزمخشري : ويكون الفعل واقعا على «منهم» كأنه قال : إلى الذين متّعنا به وهو أصناف منهم(٨). قال (٩) ابن عباس : أناسا (١٠) منهم (١١). قال الكلبي والزجاج : رجالا منهم (١٢). قوله : «زهرة» في نصبه تسعة أوجه :
أحدها (١٣) : أنّه مفعول ثان ، لأنه ضمّن «متّعنا» معنى (١٤) أعطينا ، ف «أزواجا» مفعول أول ، و«زهرة» هو الثاني (١٥).
الثاني : أن يكون بدلا من «أزواجا» ، وذلك إما على حذف مضاف أي ذوي زهرة ، وإمّا على المبالغة جعلوا نفس الزهرة (١٦).
الثالث : أن يكون منصوبا بفعل مضمر دلّ عليه «متّعنا» تقديره : جعلنا لهم زهرة (١٧).
الرابع : نصبه على الذم ، قال الزمخشري : وهو النصب على الاختصاص (١٨).
الخامس : أن يكون بدلا من موضع الموصول (١٩) ، قال أبو البقاء : واختاره
__________________
(١) عروة بن الزبير بن العوام ، أبو عبد الله المدني. وردت الرواية عنه في حروف القرآن ، وروى عن أبويه وعائشة ، روى عنه أولاده والزهري وجماعة ، مات سنة ٩٥ ه طبقات القراء ١ / ٥١١ ، تهذيب التهذيب ٧ / ١٨٠ ـ ١٨١.
(٢) في النسختين : يتلوا.
(٣) آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي ٢٢ / ١٣٥ ـ ١٣٦.
(٤) ل «متّعنا». وانظر القرطبي ١١ / ٢٦١ ، البحر المحيط ٦ / ٢٩١.
(٥) انظر الكشاف ٢ / ٤٥٢.
(٦) لذلك : سقط من ب.
(٧) و«ما» لفظها مفرد ، ومعناها جمع ، فراعى لفظها فأفرد الضمير في «به» ومعناها فجمع «أزواجا» انظر الكشاف ٢ / ٤٥٢.
(٨) الكشاف ٢ / ٤٥٢.
(٩) في الأصل : قاله. وهو تحريف.
(١٠) في الأصل : وناسا. وهو تحريف.
(١١) انظر الفخر الرازي ٢٢ / ١٣٦.
(١٢) انظر معاني القرآن ٣ / ٣٨٠ ، الفخر الرازي ٢٢ / ٦٣١.
(١٣) في ب : الأول.
(١٤) في ب : بمعنى.
(١٥) انظر الكشاف ٢ / ٤٥٢ ، البحر المحيط ٦ / ٢٩١.
(١٦) انظر الكشاف ٢ / ٤٥٢ ، التبيان ٢ / ٩٠٩ ، البحر المحيط ٦ / ١٩٢.
(١٧) انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٣ / ٣٨٠ ، ومشكل إعراب القرآن ٢ / ٧٨ ، البيان ٢ / ١٥٥ ، التبيان ٢ / ٩٠١ ، القرطبي ١١ / ٢٦١ ، البحر المحيط ٦ / ١٩٢.
(١٨) الكشاف ٢ / ٤٥٢ ، وانظر التبيان ٢ / ٩٠٩.
(١٩) وهو «ما» فإن موضعه نصب.
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٣ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3112_allubab-fi-ulum-alkitab-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
