الله بيّنه في ذلك الموضع (١) ، وإن (٢) لم يحكه في القرآن قلنا : لا شك أن البيان (أكثر فائدة) (٣) من المجمل ، فلو (٤) كان مذكورا لكان أولى بالحكاية.
قوله : «لذكري» يجوز أن يكون المصدر مضافا لفاعله ، أي : لأنّي ذكرتها في الكتب ، أو لأني أذكرك. (ويجوز أن يكون مضافا لمفعوله ، أي : لأن تذكرني (٥)) (٦) وقيل : معناه ذكر الصّلاة بعد نسيانها ، لقوله ـ عليهالسلام (٧) ـ : «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلّها إذا ذكرها» (٨).
قال الزمخشري : وكان حق العبارة لذكرها (٩) ثم قال : ومن يتمحّل (١٠) له أن يقول إذا ذكر الصلاة (١١) فقد ذكر الله أو على حذف مضاف أي لذكر صلاتي ، أو لأن الذكر والنسيان من الله تعالى في الحقيقة (١٢) وقرأ أبو رجاء (١٣) والسلمي «للذكرى» بلام التعريف وألف التأنيث (١٤). وبعضهم : «لذكري» منكّرة (١٥) وبعضهم : «للذّكر» بالتعريف والتذكير (١٦).
فصل (١٧)
ذكروا في قوله تعالى (١٨) : (لِذِكْرِي) وجوها :
أحدها (١٩) : لذكري بمعنى (٢٠) لتذكرني ، فإنّ ذكري أن أعبد ويصلّى لي.
والثاني (٢١) : لتذكرني منها لاشتمال الصلاة على الأذكار ؛ عن مجاهد.
__________________
(١) الموضع : سقط من ب.
(٢) أن : سقط من ب.
(٣) ما بين القوسين في ب : أفضل.
(٤) في ب : ولو.
(٥) انظر البيان ٢ / ١٣٩ ، التبيان ٢ / ٨٨٧ ، والبحر المحيط ٦ / ٢٣١.
(٦) ما بين القوسين سقط من ب.
(٧) في ب : عليه الصلاة والسلام.
(٨) أخرجه الترمذي (صلاة) ١ / ١١٤ ، النسائي ١ / ٢٩٦ ، ٢٩٧ ، ابن ماجه (صلاة) ١ / ٢٢٧ ـ ٢٢٨ ، أحمد ٣ / ٢٤٣.
(٩) الكشاف ٢ / ٤٢٩.
(١٠) في ب : يتحمل. وهي مكررة في ب.
(١١) في ب : الصلاة إذا ذكر الصلاة.
(١٢) الكشاف ٢ / ٤٢٩.
(١٣) هو عمران بن تيم أبو رجاء العطاردي ، ولد قبل الهجرة بإحدى عشرة سنة ، أسلم في حياة النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ ولم يره عرض القرآن على ابن عباس ، وتلقنه من أبي موسى ، ولقي أبا بكر الصديق ، وحدث عن عمر ، وغيره من الصحابة رضي الله عنهم روى القراءة عنه عرضا أبو الأشهب العطاردي مات سنة ١٠٥ ه طبقات القراء ١ / ٦٠٤.
(١٤) المختصر (٨٧) ، البحر المحيط ٦ / ٢٣٢.
(١٥) في ب : مؤنثة ، وبعضهم منكره.
(١٦) البحر المحيط ٦ / ٢٣٢.
(١٧) هذا الفصل نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٢ / ١٩ ـ ٢٠.
(١٨) تعالى : سقط من ب.
(١٩) في ب : الأول.
(٢٠) في ب : يعني.
(٢١) في ب : وثانيها.
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٣ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3112_allubab-fi-ulum-alkitab-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
