حمل على اللفظ والجمع هو الحمل على المعنى (١).
وقال أبو البقاء : ووحد «آتي» حملا على لفظ «كل» ، وقد جمع في موضع آخر حملا على معناها (٢).
قال شهاب الدين : قوله : في موضع آخر. إن عنى في القرآن فلم (٣) يأت الجمع إلا و«كل» مقطوعة عن الإضافة نحو (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)(٤)(وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ)(٥) ، وإن عنى في (٦) غيره فيحتاج (٧) إلى سماع عن العرب كما تقدم (٨).
والجمهور على إضافة «آتي» إلى (٩) «الرّحمن» (١٠).
وقرأ عبد الله بن الزبير وأبو حيوة وطلحة وجماعة بتنوينه ونصب «الرّحمن» (١١) وانتصب «عبدا» ، و«فردا» على الحال (١٢).
فصل (١٣)
المعنى : أن كل معبود (١٤) من الملائكة في السموات وفي الأرض من الناس إلا يأتي (١٥) الرحمن يلتجىء إلى ربوبيته عبدا منقادا مطيعا ذليلا خاضعا كما يفعل (١٦) العبيد. ومنهم من حمله على (١٧) يوم القيامة خاصة.
والأول أولى ، لأنه لا تخصيص فيه.
(لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا) أي : عدّ أنفاسهم وأيامهم وآثارهم (١٨) ، فكلهم (١٩) تحت تدبيره وقهره محيط بهم لا يخفى عليه شيء من أمورهم ، (وَكُلُّهُمْ آتِيهِ) أي : كل واحد منهم يأتيه (٢٠)(يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً) وحيدا ليس معه من الدنيا شيء «ويبرأ المشركون منهم» (٢١).
قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) إلى آخر السورة (٢٢).
__________________
(١) الدر المصون : ٥ / ١٨.
(٢) التبيان ٢ / ٨٨٣.
(٣) في ب : فلا.
(٤) [الأنبياء : ٣٣].
(٥) [النمل : ٨٧].
(٦) في ب : على. وهو تحريف.
(٧) في ب : فكل يحتاج.
(٨) الدر المصون : ٥ / ١٨.
(٩) في ب : على. وهو تحريف.
(١٠) تفسير ابن عطية ٩ / ٥٤٢ ، البحر المحيط ٦ / ٢٢٠.
(١١) المختصر (٨٦) ، البحر المحيط ٦ / ٢٢٠.
(١٢) مشكل إعراب القرآن ٢ / ٦٤ ، البيان ٢ / ١٣٧ ، البحر المحيط ٦ / ٢٢٠.
(١٣) هذا الفصل نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢١ / ٢٥٥ ـ ٢٥٦. بتصرف.
(١٤) في ب : أن كلا.
(١٥) في ب : آتي.
(١٦) في ب : يأتي.
(١٧) في ب : إلى. وهو تحريف.
(١٨) في ب : آثارهم وأيامهم.
(١٩) في ب : فكل. وهو تحريف.
(٢٠) في ب : آتيه.
(٢١) ما بين القوسين سقط من ب.
(٢٢) إلى آخر السورة : سقط من ب ، وكتبت الآية كاملة.
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٣ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3112_allubab-fi-ulum-alkitab-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
