٣٦٣٥ ـ «وكلّ الذي» (١) حمّلتني أتحمّل (٢)(٣)
يعني (٤) أنه لا بد «من تأويل» (٥) الموصول (٦) بالعموم حتى تصح إضافة «كل» إليه ، ومتى أريد به معهود بعينه لشخص (٧) استحال (٨) إضافة «كلّ» إليه (٩).
و«آت الرّحمن» (١٠) خبر «كل» جعل مفردا حملا على لفظها (١١) ، ولو جمع لجاز (١٢) ، وقد تقدم أول الكتاب : أنها متى أضيفت لمعرفة جاز الوجهان (١٣). وقد تكلم السهيلي (١٤) في ذلك فقال : «كلّ» إذا ابتدئت وكانت مضافة لفظا يعني (١٥) لمعرفة (١٦) فلا يحسن إلا إفراد الخبر حملا على المعنى ، تقول : كلكم ذاهب ، أي : كل واحد «منكم ذاهب ، هكذا هذه المسألة في القرآن والحديث والكلام الفصيح. فإن قلت في قوله : (وَكُلُّهُمْ١٧) آتِيهِ)(١٨) : إنما هو حمل على اللفظ ، لأنه اسم مفرد. قلنا : بل هو اسم للجمع ، واسم الجمع لا يخبر عنه بإفراد ، تقول : القوم ذاهبون ، ولا تقول (١٩) : ذاهب ، وإن كان لفظ «القوم» لفظ المفرد ، وإنما حسن «كلكم ذاهب» لأنهم يقولون : كل واحد منكم ذاهب (٢٠) ، فكان الإفراد مراعاة لهذا المعنى (٢١).
قال أبو حيان : ويحتاج «كلكم (٢٢) ذاهبون» ونحوه إلى سماع ونقل عن العرب (٢٣).
قال شهاب الدين : وتسمية الإفراد حملا على المعنى غير الاصطلاح (٢٤) بل ذلك
__________________
(١) ما بين القوسين سقط من ب.
(٢) شطر بيت من الطويل ، ويبدو أنه العجز ولم أجده في غير البحر المحيط ٦ / ٢١٩.
(٣) البحر المحيط ٦ / ٢١٩.
(٤) في ب : أي.
(٥) ما بين القوسين سقط من ب.
(٦) في ب : للموصول.
(٧) في الأصل : تشخص.
(٨) في النسختين : واستحال.
(٩) في ب : كل إضافة ذلك إليه.
(١٠) في ب : قوله : «الرّحمن».
(١١) انظر البيان ٢ / ١٣٧ ، التبيان ٢ / ٨٨٣.
(١٢) حملا على المعنى ، فتقول : كلّ القوم ضربته ، بالإفراد حملا على اللفظ ، وكل القوم ضربتهم ، بالجمع حملا على المعنى. انظر البيان ٢ / ١٣٧.
(١٣) أي أن (كل) إذا أضيفت إلى معرفة يجوز مراعاة لفظها ومراعاة معناها ، نحو كلكم ذاهب حملا على اللفظ ، وكلكم ذاهبون حملا على المعنى.
البحر المحيط ٦ / ٢٢٠ ، المغني ١ / ١٩٩ ـ ٢٠٠.
(١٤) تقدم.
(١٥) في ب : المعنى.
(١٦) في ب : كمعرفة.
(١٧) «وكلّهم» : سقط من ب.
(١٨) من قوله تعالى : «وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً» [مريم : ٩٥].
(١٩) في ب : يقال.
(٢٠) ذاهب : سقط من ب.
(٢١) نتائج الفكر (٢٧٩ ـ ٢٨٠) وانظر أيضا البحر المحيط ٦ / ٢٢٠.
(٢٢) كلكم : سقط من ب.
(٢٣) البحر المحيط ٦ / ٢٢٠.
(٢٤) في ب : الإيضاح. وهو تحريف.
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٣ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3112_allubab-fi-ulum-alkitab-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
