|
ألا لا بارک الله فی سهیل |
|
إذا ما الله بارک فی الرّجالِ (١) [٢٨] |
اختلس الأولى وأشبع الثانیة . ولا یقرأ بهذا .
ومعنى (الْحَمْدُ لِلَّهِ):
الشکر الله خالصاً دون سائر ما یُعبد ، بما أَنْعَمَ على عِبادِهِ مِنْ ضُروب النّعم الدینیة والدنیویة .
وقال بعضُهم : (الْحَمْدُ لِلَّهِ) ثناء علیهِ بأسمائه وصفاته . وقوله : الشکر لله ، ثناء على نِعَمَهِ وأیادیه .
والأَوّل أصحُ فی اللغة ؛ لأن الحمد والشکرَ یُوضَعُ کل واحدٍ مِنْهما مَوْضِع صاحِبه .
ویُقالُ أیضاً : الحمدُ لله شُکراً ، فینصب (شُکراً) على المصدر ، ولو لم یکنْ فِی مَعْناهُ لما نَصَبَه .
ودخول الألف واللام فیه لفائدة الاستیعاب، فکأنه قال : جمیعُ الحمد لله ؛ لأنّ التالی مخبرٌ بذلک . ولوْ نَصبَهُ فقال : حَمْداً لله ، أفاد أن
____________________
(١) استشهد به جمع من دون نسبة منهم : ابن جنّی فی المحتسب ١: ١٨١ ، الخصائص ٣ : ١٣٤ وسرّ صناعة الإعراب ٢ : ٧٢١ ، ورصف المبانی فی شرح حروف المعانی : ٣٤١ ، شرح دیوان الحماسة للمرزوقی ١ : ٣٣٢ ، وضرائر الشعر : ١٣١ ، خزانة الأدب للبغدادی ١٠ : ٣٤١ و ٣٥٥ ت ٨٦٤ ، لسان العرب ١٣ : ٤٧١ ، تاج العروس ٩ : ٣٧٥ ، « أله » فیهما ، هذا والشطر الثانی فی المخطوطات : إذا ما بارک الله فی الرجال ، والمثبت على طبق إجماع المصادر المذکورة .
والشاهد فیه : الاختلاس القصر» فی لفظ الجلالة الأوّل إذ أصله : «أل ل ا . » فیحذف الألف قبل الهاء خطاً ، ویبقیها نطقاً ، ویفخّم اللام ، ویختلس الهاء بمعنى انه لا یظهرها لفظاً فتکون: (اللـ) على عکس ما صنع فی لفظ الجلالة الثانی.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
