فلما تَسمّى مُسَیْلَمة (١) بذلک صارَ الرحمن الرحیم» مختصین به تعالى ، ولا یجمعان لأحد (٢).
وهذا الذی ذکرهُ لَیسَ بصَحِیح ؛ لأن تَسمِّی مُسَیْلَمَة بذلِکَ لا یُخرِجُ الاسم مِنْ أَنْ یَکُونَ مُختصاً به تعالى ؛ لأن المراد بذلک استحقاق هذه الصفة وذلک لا یَثْبُتُ لأحدٍ ، کما أنّهم سمّوا أصنامهم آلهة ، ولمْ یَخرج ذلک منْ أن یکون الإله یَخْتَصُّ بالوَصْفِ به .
وَقالَ بَعْضُهم : إن لفظة «الرحمن» لیست عربیة ، وإنما هی ببعض اللغات ، کقوله تعالى: (بِالْقِسْطَاسِ) (٣) فإنه بالرومیة (٤)، واستدل على ذلک بقوله تعالى : (قَالُوا وَمَا الرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا) (٥) إنکاراً
____________________
(١) أبو ثمامة ، مسیلمة بن ثمامة بن کبیر بن حبیب الحنفی ، المتنبئ الکذاب ، ولد ونشأ فی الیمامة فی نجد ، تلقب بالرحمن ، له أسجاع یضاهی بها ـ على زعمه ـ القرآن ، قیل : إن اسمه مسلمة وصغره المسلمون تحقیراً له . یوصف بأنّه : رُوَیجلُ : أصیغر ، أخینس . قتل بعد أن عمّر طویلاً عام : ١٢ هـ .
سیرة ابن هشام موارده متفرقة انظر الفهرست ، ، الأعلام ٧: ٢٢٦ ، ومصادره ، وانظر : أعلام القرآن : ٩٠٦ وفیه حشد من المصادر .
(٢) جامع البیان : ١ : ٤٤ ، الدر المنثور ١ : ٢٤ ، وانظر : المخصص ٧ : ٧٦٤ ، لوامع البینات شرح أسماء الله تعالى والصفات للرازی : ٤
(٣) سورة الإسراء ١٧ : ٣٥ ، سورة الشعراء ٢٦ : ١٨٢ .
(٤) المصنف لابن أبی شیبة ١٠ : ٤٧١ ح ١٠٠٢٠ و ١٠٠٢٢ ، المعرَّب من الکلام الأعجمی : ٢٥١ ، المهذب فیما وقع فی القرآن من المعرب : ١٠٤ ت ٩٧ ناسباً ذلک للفاریابی ، الزاهر فی معانی کلمات الناس ١: ١٥٣ ، الاتقان فی علوم القرآن ١ : ١٢٥ ، فتح الباری ٨ : ١٢٧ ، المزهر فی علوم اللغة وأنواعها ١ : ٢٦٨ ، فقه اللغة وسرّ العربیة : ٣١٨ .
(٥) سورة الفرقان ٢٥ : ٦٠ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
