|
ألمْ تَرَ أَن الله أعطاک سُورَةً |
|
یرى کلُّ مَلْکِ دونَها یَتَذَبْذَبُ (١) [١٠] |
یعنی : منزلة من منازل الشرف التی قصرت عنها الملوک.
وأما من همز السورة من القرآن فإنّه أراد به : القطعة التی انفصلت ، من القرآن عما سواها وأبقیت ، وسُؤْرُ کلُّ شیء: بَقیَّتُه . یقال : أَسأَرتُ فی الإناء ، أی : أبقَیتُ فیه (٢) ، قال الأعشى بن ثعلبة (٣) ، یصف امرأةً :
____________________
عفى على اسمه ، عاصر المناذرة ملوک الحیرة ومدحهم . توفّی حدود عام : ٦٠٤ م . ترجمته فی : الشعر والشعراء ١ : ١٥٧ ت ٤ ، الأغانی ١١: ٣ : معجم الشعراء الجاهلیین : ٣٥٦ .
(١) ابدلت «سورة » إلى « صورة » أی : أعطاک جمالاً وبهاءً وحسن منظر . وهذا على السخریة إذ وکما قیل إن الممدوح ـ وهو النعمان ـ کان قبیح المنظر . ومعه شاهد الشعر ، الدیوان : ١٨ .
والشاهد فیه : ما ذکره المصنف قدسسره.
وکذلک روی قوله : یُرى کلُّ . على صیغة الخطاب أی : ترى کل . ولا ضیر فيه.
وأما على روایة المصنف « الله » فهی : المنزلة والفضیلة والشرف الذی ارتفعت إلیه وکنت فوق غیرک من الملوک ، وهم یَضْطَربون ویحاولون التعلق بها .
انظر : الدیوان : ٧٢ ق ٨ ب ٩ تحقیق محمد أبو الفضل إبراهیم ، وشرح الأشعار الستة الجاهلیة للبطلیوسی ١ : ٤٣٦ .
(٢) انظر للمزید فی معنى مادة «سَوَرَ » : جمهرة اللغة ١ : ٧٢٢ ـ ٧٢٣، تهذیب اللغة ١٣ : ٤٧ وما بعده ، الصحاح ٢ : ٦٩٠ ، ولسان العرب ٤ : ٣٨٦ بشیء من التوسعة .
(٣) الاعشى ، لقب مشترک بین عدة ، والتمییز بذکر النسب والقبیلة ، وهنا الأعشى الکبیر ، میمون بن قیس بن جندل بن ثعلبة ، هاجر إلى النبی صلىاللهعليهوآله لیسلم ویمدحه بقصیدته التی یقول فیها :
|
ألم تَعْتَمِضْ عَیْنَاکَ لَیْلَةَ أَرْفَدا |
|
وبت کَما بات السلیم مُسَهدا |
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
