إن (١) کان المخبر به (٢) لا یصح تغییره فی نفسه .
ولا یخلو النسخ فی القرآن من أقسام ثلاثة :
أحدها : نسخُ حکمه دون لفظه ، کآیة العدة فی المتَوَفَّى عنها زوجها المتضمنة للسنة (٣) ، فإن الحکم منسوخ والتلاوة باقیة . وکآیة النجوى (٤) ، وآیة وجوب ثبات الواحد للعشرة (٥) ، فإنّ الحکم مرتفع ، والتلاوة باقیة .
وهذا یبطل قول من منع جواز النسخ فی القرآن ؛ لأنّ الموجود بخلافه .
والثانی : ما نُسخ لفظه دونَ حکمه ، کآیة الرجم ، فإنّ وجوبَ الرَّجم على المحصن لا خلاف فیه ، والآیة التی کانت متضمنة له منسوخة بلا خلاف وهی قوله : ( والشیخ والشیخة إذا زنیا فارجموهُما ألبتةَ ، فإنّهما قضیا الشهوة جزاء بما کسبا نکالاً من الله والله عزیز حکیم) (٦) .
____________________
(١) من قوله : حیث إنّ ، فی النسخ «خ ، و ، هـ» هکذا : غیر إن العبارة بالاخبار عنه ... یصح دخول النسخ فیه ؛ لأنه لا یمتنع .... وان کان المخبر لا يصح ... وهي کما ترى لا یمکن المساعدة علیها.
(٢) فی النسخ ، والحجریة : « المخبر » ، وأضاف « بـه » استظهاراً أی «المخبر به » . وفی الهامش الخبر » کذلک . وأما «س» و « ل » فناقصتان .
والظاهر أنّ المُثبت هو الذی یُطمأن على صحته بقرینة السیاق .
(٣) الآیة : ٢٤٠ من سورة البقرة : ٢ .
(٤) الآیة : ١٢ من سورة المجادلة : ٥٨
(٥) الآیة : ٦٥ من سورة الأنفال : ٨ .
(٦) إذ روی أنها کانت فی سورة النور : ٢٤ ، راجع : الموطأ ٢ : ٨٢٤ ت ١٠ ، مسند أحمد بن حنبل ٥ : ١٨٣ ، سنن الدارمی ٢ : ١٧٩ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٨٥٣ ت ٢٥٥٣ ، المستدرک للحاکم ٤ : ٣٦٠ ، سنن البیهقی ٨ : ٢١١ ، وتاریخ بغداد ٢ : ٣٨٦ .
وانظر : من لا یحضره الفقیه ٤ : ١٧ ت ٣٢ ، علل الشرائع ٢ : ٥٤٠ ب ٣٢٦ ح ١٣ ، ١٤ ، الذریعة للسید المرتضى ١ : ٤٢٩ ، تهذیب الأحکام ١٠: ٣ ت ٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
