رابعها : ما قاله الحسن : ثم استوى أمره وصنعه إلى السماء ؛ لأن أوامره وقضایاه تنزل من السماء إلى الأرض .
خامسها : ما قاله بعضهم: استوى بمعنى استوت به السماء ، کما قال الشاعر :
|
أَقُولُ لَهُ لَمَّا اسْتَوَى فِی تُراثِهِ |
|
عَلى أی دین قَتَلَ النَّاسَ مُصْعَبُ(١)[١٤٢] |
وأحسن هذه الوجوه أن یُحمل على أنه علا علیها فقهرها، وارتفع فدبّرها بقدرته، وخلقهنّ سبع سماوات ، فکان علوّه علیها علوّ مُلکِ وسلطان لا علوّ انتقال وزوال .
وبعد ذلک قول من قال : قصد إلیها فخلقها .
ولا یقدح فی الأوّل علوّه تعالى على الأشیاء فیما لم یزل ؛ لأنّه ـ وإن کان کذلک ـ لم یکن قاهراً لها بخلقها ؛ لأن ذلک متجدّد .
وإنما قال : (إِلَى السَّمَاءِ) ولا سماء هناک کما یقول القائل : اعمل
____________________
الاستواء بمعنى الاستیلاء ببیت الأخطل هذا . ثم یعقب علیه قائلاً : بأنه لیس فیه دلیل وأنه باطل من وجوه والأخطل نصرانی .
وأما الدیوان : ٣٩٠ الطبعة الیسوعیة فقد ذکر فی الملحقات بیت مفرد ومن دون أن یکون هناک ما یدلّ على عدم صحة النسبة .
الشاعر یمدح بِشْرَ بن مروان بن الحکم بن أبی العاص حفید طرید رسول الله صلىاللهعليهوآله الذی تولى الحکم على المصرین ـ الکوفة والبصرة ـ ولم یُطل لأخیه عبد الملک حاکم دمشق سنة ٧٤هـ بعد قتل مصعب بن الزبیر . توفی فی البصرة عام ٧٥ هـ . وبشر له ترجمة مطوّلة في : تاریخ دمشق ١٠ : ٢٥٣ ت ٩٠١، سیر أعلام النبلاء ٤ : ١٤٥ ت ٤٩ ومصادره .
(١) لم نجد من ذکره قبل المصنّف ولا بعده إلا الطبری فی جامعه ١ : ١٥٠ ، وانظر ما أفاده محقق الطبعة الجدیدة د . شاکر ١ : ٤٢٩ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
