وما فیه من الصواعق بما فی الإسلام من الزواجر بالعقاب فی العاجل والأجل .
[والرابع :] وقیل : إنّه ضرب الصیب مثلاً بظاهر إیمان المنافق . ومثل ما فی الظلمات بضلالته. وما فیه من البرق بنور إیمانه . وما فیه من الصواعق بهلاک نفاقه (١)
والوجه الأخیر أشبه بالظاهر ، وألیق بما تقدّم .
وروی عن ابن مسعود ، وجماعة من الصحابة : إنّ رجلین من المنافقین من أهل المدینة هربا من رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فأصابهما المطر الذی ذکره الله ، فیه رعد شدید و صواعق وبرق ، فجعلا کلّما أضاء لهما الصواعق جعلا أصابعهما فی آذانهما من الفَرقِ (٢) أن تدخل الصواعق فی آذانهما فتقتلهما ، وإذا لمع البرق مشیا فی ضوئه ، وإذا لم یلمع لم یبصرا ، فأقاما مکانهما لا یمشیان ، فجعلا یقولان : لیتنا قد أصبحنا فنأتی محمداً ، فنضع أیدینا فی یده . فأصبحا فأتیاه ، فأسلما وحسن إسلامهما (٣) .
____________________
(١) تجدها مجتمعة ومتفرقة فی : صحیفة علی بن أبی طلحة : ٧٩ ـ ٨٠ ، تفسیر محمد بن إسحاق : ١٥ ت ١٧ ، تفسیر الصنعانی ١ : ٤٠ ـ ٤٩ ، السیرة النبویة لابن هشام ٢ : ١٧٩ ، تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١ : ٨٦ ـ ٨٨ ، تفسیر ابن أبی حاتم الرازی ١ : ٥٠ ـ ٥٨ ت ١٥٨ ٢٠٩ ، النکت والعیون ١ : ٨٢ ـ ٨٣ ، تفسیر القرآن للسمعانی ١: ٥٣ ـ ٥٥ .
(٢) الفَرِقْ : تفرّق القلب من شدة الخوف والفزع ، یقال : رجل فَرِقْ : فزع شدید الفَزَع . انظر : مفردات الفاظ القرآن الکریم : ٦٣٤ ، العین ٥ : ١٤٧ ، تهذیب اللغة ٩ : ١٠٣ لسان العرب ١٠ : ٢٩٩ ، تاج العروس ١٣ : ٣٩٣ ، « فَرَقَ » فیها .
(٣) تجدها فی : جامع البیان ١ : ١١٩ ، تفسیر بحر العلوم ١ : ١٠ ، المحرّر الوجیز ١: ١٣٦ ، فتح القدیر ١ : ٤٩ ، الدر المنثور ١ : ١٧٠ وما بعدها .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
