من فیه ، فهی الصواعق .
وقیل : إن الصواعق نار تنقدح من اصطکاک الأجرام .
وقریش وغیرهم من الفصحاء یقولون : صاعقة وصواعق ، والقوم یُصْعَقُون . وتمیم وبعض ربیعة یقولون : صواقع ، والقوم یُصْقَعُون (١) .
وفی تأویل الآیة ، وتشبیه المثل أقاویل :
[الأول:] فروى عن ابن عباس : إنه مثل للقرآن . شبه المطر المُنزَل من السّماء بالقرآن ، وما فیه من الظلمات بما فی القرآن من الابتلاء ، وما فیه من الرعد بما فی القرآن من الزجر ، وما فیه من البرق بما فیه من البیان ، وما فیه من الصواعق بما فی القرآن من الوعید آجلاً، والدعاء إلى الجهاد عاجلاً .
[والثانی:] وقیل : إنّه مثل للدنیا وما فیها من الشدة والرخاء والبلاء ، کالصیب الذی یجمع نفعاً ،وضرراً ، وإنَّ المنافق یدفع عاجل الضرر بطلب أجل النفع .
[والثالث:] وقیل : إنّه مثل للقیامة لما یخافونه من وعید الآخرة ؛ لشکّهم فی دینهم .
وما فیه من البرق بما فیه من إظهار الإسلام، من حقن دمائهم، ومناکحتهم ، ومواریثهم .
____________________
ومقاتل وغیرهم کثیر ، ولد فی فترة حکومة عثمان ، وطلب العلم عن خمسین عام زمن حکومة معاویة . توفی عام : ١٠٠هـ ، وقیل غیر ذلک.
انظر : تاریخ دمشق ٢٣ : ٢١٧ ت ٢٧٦٩ ، سیر أعلام النبلاء ٤ : ٣٧٢ ت ١٥١ .
(١) انظر هامش : ١ المتقدم، والکامل للمبرد ٣ : ١٢٥٨ ، إعراب القرآن للنحاس ١ : ١٩٤ ، مختصر فی شواذ القرآن : ١١ على أنها قراءة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
