ابن عباس .
وقال قوم: هو صوت اصطکاک أجرام السحاب (١) .
فمن قال : إنه ملک ، قدّر فیه صوته ، کأنه قال : فیه ظلمات وصوت رغد ؛ لأنه روی أنه یزعق به کما یزعق الراعی بغنمه.
والصَّیّب إذا کان مطراً ، والرّعد إذا کان صوت ملک کان یجب أن یکون الصوت فی المطر ؛ لأنه قال : (فِیهِ) والهاء راجعة إلیه ، والمعلوم خلافه ؛ لأن الصوت فی السَّحاب ، والمطر فی الجوّ إلى أن ینزل .
ویمکن أن یجاب عن ذلک بأن یقال : لا یمتنع أن یحل الصوت المطر حین انفصاله من السحاب ، ولا مانع یمنع منه .
ویحتمل أن یکون المراد بـ «فی» «مع» ؛ کأنه قال : معه ظلمات ورعد . وقد بینا جوازه فی ما مضى .
____________________
وأبو الجلد : جیلان بن أبی فروة ـ وقیل : بن فروة ـ الأسدی البصری الجونی مشهور بکنیته ، قیل : إنّه من هجر ، عدّ ممّن له اطلاع على کتب القدماء والتوراة وغیرها وثقه أحمد.
مصادر ترجمته کثیرة ، منها : لسان المیزان ٢ : ٢٦٢ ت ٢١٨٢ ، المؤتلف والمختلف للدارقطنی ١ : ٥١٢ ومصادرهما .
(١) للأئمة عليهمالسلام انظر للمثال : من لا یحضره الفقیه ١ : ٣٣٤ الأحادیث ١٤٩٩ ١٥٠٢ ، تفسیر العیاشی ٢ : ٣٨٤ ، ح ٢٢٠٢ وغیرها .
ولباقی الآراء ینظر مثلاً : النکت والعیون ١ : ٨٢ ، تفسیر ابن أبی حاتم الرازی ٥٤:١ ت ١٨٥ ـ ١٩٤ ، تفسیر جامع البیان ١ : ١١٧.
و من اللغة : العین ٢ : ٣٣ ، الجمهرة ١ : ٦٣٢ ، تهذیب اللغة ٢ : ٢٠٧ ، المحیط فی اللغة ١: ٤٢١ ، الصحاح ٢ : ٤٧٤ ، مجمل اللغة ٢ ٣٨٥ ، عمدة الحفاظ ٢ : ٩٧ ، غریب القرآن للطریحی : ١٩٣ ، «رَعَدَ» فیها .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
