بـ (أَوْ) وهی موضوعة للشک من المخبر عما أخبر به؟
قیل : إن أَوْ قد تستعمل بمعنى الواو، کما تستعمل للشک بحسب ما یدلّ سیاق الکلام علیه (١) .
قال توبة بن الحمیر (٢) :
|
وَقَدْ زَعَمَتْ لَیْلَى بِأَنِّی فَاجِرٌ ! |
|
لِنَفْسِی تُقاها أَوْ عَلَیْها فُجُورُها (٣) [١١٤] |
ومعلوم أن تَوْبَة لم یقل ذلک على وجه الشک، وإنّما وضعها موضع الواو.
وقال جریر :
|
نال الخِلافَةَ أَوْ کَانَتْ لَهُ قَدَراً |
|
کَما أَتَى رَبَّهُ مُوسَىٰ عَلى قَدَر (٤) [١١٥] |
____________________
(١) للتوسعة فی هذا الموضوع ینظر : معانی الحروف : ٧٧ ، الأزهیة فی علم الحروف : ١١٣ ، المقتضب للمبرد : انظر الفهرست ٣ : ١٢٤ ، الإنصاف : ٤٧٨ ، م ٦٧ ، ٦٧ ، الأضداد للأنباری : ٢٧٩ ت ١٧٨ ، أمالی المرتضى ٢ : ٥٧ ، أمالی القالی ١: ١٣١ ، الجنی الدانی فی حروف المعانی : ٢٢٩ ، أمالی ابن الشجری ٣: ٧٣ ، رصف المبانی فی شرح حروف المعانی : ٢١١ ، مغنی اللبیب ١ : ٨٨ ، شرح شواهد المغنی للسیوطی ١ : ١٩٤ وما بعده ، شرح أبیات مغنی اللبیب للبغدادی ٢ : ٢٠ ، وغیرها کثیر
(٢) توبة بن الحمیر ، أبو حرب الخفاجی ، من شعراء العصر الأموی شجاع ، عُد فی شعراء اللصوص ؛ لکثرة غاراته ، اشتهر بصاحبته لیلى الأَخْیَلیَّة إذ کان بینهما من الحبّ والهیام العذری ما کان . قتل عام : ٨٥هـ ، وقیل غیر ذلک .
ترجمته فی الأغانی ١١ : ٢٠٤ ، تاریخ الإسلام حوادث ٦١ ـ ٨٦ ت ١٤٦ ، الشعر والشعراء ١ : ٤٤٥ ت ٧٨.
(٣) البیت ٣٤ من قصیدة برقم ١ فی الدیوان : ٢٧ . هذا وقد استشهدت به أغلب المصادر المذکورة فی الهامش الأسبق .
المعنى واضح .
الشاهد فیه : استعمال «أو» بمعنى « و » ...
(٤) البیت من قصیدة یمدح بها الشاعر عمر بن عبدالعزیز عند ما تسنّمَ سدة الحکم .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
