____________________
ح ٢٣٩ ـ ٢٤٢ وفی الجمیع باختلاف لا یضر .
هذا ، ولا بأس بملاحظة ما یلی :
إن الإیمان فی اللغة هو : التصدیق أو إظهار الخضوع والقبول ، یقال : : آمَنَ بمحمد صلىاللهعليهوآله ، وآمنتُ به ، أی صدقته وأظهرت له الخضوع والقبول لما یقوله ، من الأمن بمعنى سکون النفس .
انظر : الصحاح ٥ : ٢٠٧١ ، مجمل اللغة ١ : ١٠٢ معجم مقاییس اللغة :١ : ١٣٣ ، وبتفصیل لسان العرب ١٣ : ٢٣ ، «أَمَنَ » فیها .
وفی عرف أهل الکلام من المسلمین على أربعة أنحاء هی :
١ ـ الإیمان هو من أفعال الجوانح ، فهو قلبی ، وعلى قسمین :
أ ـ تصدیق خاص ، أی تصدیق الرسول الأعظم بما جاء به من الباری تعالى مع حفظ المظاهر ـ إجمالاً أو تفصیلا ـ ذهب إلیه الأشاعرة والماتردیة ، ومن المعتزلة الصالحی وابن الراوندی .
ب ـ معرفة الله تعالى مع توحیده بالقلب ، وأضاف قسم منهم : ما جاء به الرّسل . والإقرار اللسانی لیس برکن فیه عندهم . ذهب إلیه الجُهَمِیَّة وبعض الفقهاء .
٢ ـ الإیمان من أفعال الجوارح ، فهو عمل لسانی . وهو قسمان :
أ ـ إضافة المعرفة القلبیة إلیه ، وإلیه ذهب غیلان الدمشقی.
ب ـ الإیمان مجرد الإقرار اللسانی لا غیر ، وإلیه مال الکرامیة.,
٣ ـ الإیمان جوانحی جوارحی ، فهو عمل القلب واللسان معاً ، وفیه أقوال .
أ ـ إقرار باللسان ، ومعرفة بالقلب وإلیه ذهب أبو حنیفة وأغلب الفقهاء وقسم من المتکلمین .
ب ـ تصدیق بالقلب واللسان معاً . وهو قول الأشعری والمریسی .
ج ـ إقرار باللسان واخلاص بالقلب.
٤ ـ الإیمان فعل بالقلب واللسان وسائر الجوارح . وإلیه ذهب أصحاب الحدیث ومالک والشافعی وأحمد والأوزاعی ، والمعتزلة والخوارج والزیدیة .
هذا ، وما لنا ولأقوالهم وآرائهم هاک قول من کلامهم، نور ، وأمرهم رشد هذا قول
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
