و ( سَعْقَص ) : عصى آدم فأخرج من النعیم إلى النکد.
و ( قُرَشِیاتْ) : أقرّ بالذئب فسَلِمَ من العقوبة (١) .
وهذا خبر ضعیف ؛ لأنه یتضمن وصف آدم وهو نبی بما لا یلیق به .
وقال قوم : إنّها حروف من أسماء الله ، روی ذلک عن معاویة بن قُرَّة (٢) عن النبی صلىاللهعليهوآله (٣).
قوله تعالى :
(ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ) آیة (٢).
(ذَٰلِكَ الْكِتَابُ) :
«هذا » لفظة یشار بها إلى ما قرب ، وذلک» إلى ما بعد ، و«ذاک» إلى ما بینهما . ویحتمل أن یکون معنى (ذَٰلِكَ) ههنا «هذا » ؛ على قول عِکْرِمَةٍ وجماعة من أهل العربیة کالأخفش وأبی عبیدة وغیرهما ؛ قال الشاعر :
|
أَقُولُ لَهُ وَالرُّمْحُ یَأْطِرُ مَثْنَهُ : |
|
تأمل خُفافاً ، إِنَّنی أنا ذلکا (٤) [٦٦] |
____________________
(١) المحکم فی نقط المصحف للدانی : ٣٣ ، والنکت والعیون ١: ٦٦ . وانظر بحار الأنوار ٩ : ٣٣٥ قطعة من الحدیث ٢٠ رواه عن الاختصاص : ٤٢ .
(٢) معاویة بن قُرَّة بن أیاس المُزَنی البصری، والد القاضی أیاس . حدّث عن جمع منهم الإمام الحسن بن علی عليهالسلام وأبی أیوب الأنصاری وابن عباس وغیرهم ، وعنه خلق کثیر ، ولد یوم الجمل . توفی عام : ١١٣هـ .
له ترجمة فی : تهذیب الکمال ٢٨ : ٢١٠ ت ٦٠٦٥ ، سیر أعلام النبلاء ٥ : ١٥٣ت ٥٥ ومصادرهما .
(٣) انظر : معانی الأخبار : ٤٣ وما بعدها ، النکت والعیون ١ : ٦٦ ، ولاحظ صفحة : ١٥٢ ، وما جاء فی بحار الأنوار ٢ : ٣١٦ ب ٣٥ .
(٤) البیت للشاعر خُفاف بن عمیر بن الحارث بن عمرو الشَّرید ، أبو خراشة . اشتهر
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
