والباقون بفتح المیم ، وقالوا : فتَّحُ المیم ؛ لالتقاء الساکنین . وقال قوم: بل لأنه نقل حرکة الهمزة إلیه ، واختار أبو علی الأوّل ؛ لأن همزة الوصل تسقط في الوصل ، فلا تبقى هناک حرکة تنقل (١).
وأنشد فی نقل حرکة همزة الوصل قول الشاعر :
|
أقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زِیادٍ کالخَرِفْ |
|
تَخُطُّ رِجْلایَ بخط مُخْتَلِف[٦٤] |
فَیَکْتُبانِ فی الطَّرِیقِ لامَ أَلِفْ (٢)
ومتى أجریتها مجرى الأسماء لا الحکایة وأخبرت عنها ، قلت : هذه کاف حسنةٌ ، وهذا کاف حسن ـ وکذلک باقى الحروف ـ فتذکر وتُؤَنث ، فمن أنتَ قصد الکلمة ، ومن ذَکَّرَ قصد الحرفَ (٣).
____________________
(١) للجمیع انظر : مختصر فی شواذ القرآن : ٢٥ ، الحجّة فی القراءات السبع : ١٠٥ ، الحجة للقراء السبعة ٣ : ٨ ، الموضح فی وجوه القراءات وعللها ١: ٣٦٠ السبعة فی القراءات : ٢٠٠ ، للنحاس معانی القرآن للفراء ١ : ٩ و ٣٦٨ ، إعراب القرآن ١ : ٣٥٣ ، وانظر الکشف عن وجوه القراءات السبع ١ : ٣٣٤.
(٢) الأبیات لأبی النجم العجلی ـ وقد تقدم ـ یصف حاله بعد خروجه من عند صدیقه زیاد ثملاً خرفاً مترنّحاً تخطّ رجلاه تارة کالألف وأخرى کاللام اذ هو لشدّة سکره یمشی على استقامة.
الشاهد فیه : نقل حرکة الهمزة فی «ألف» إلى المیم قبلها .
الدیوان : ١٤١
هذا وقد استشهد به جمع على مورد الشاهد انظر: الکتاب ٣: ٢٦٦ ، مجاز القرآن ١ : ٢٨ ، سرّ صناعة الإعراب ٢ : ٦٥١ ، الخصائص ٣ : ٢٩٧ ، النکت فی تفسیر کتاب سیبویه ٢ : ٨٤٧ ، المقتضب للمبرد ١ : ٢٣٧ و ٣ : ٣٥٧ ، شرح الشافیة ٢ : ٢٢٣ ، شرح شواهد الشافیة : ١٥٦ ت ٨٢ ، شرح أبیات مغنی اللبیب ٦ : ١٥١ ت ٥٩٨ ، خزانة الأدب للبغدادی ١ : ٩٩ ت ٧ .
(٣) انظر الهامش الأسبق ، و ١ ، صفحة : ١٦١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
