وقال الأخفش والزجاج : إنّه نصب على وجه الاستثناء من معانی صفة (الَّذِینَ أَنْعَمْتَ عَلَیْهِمْ) (١) ، وتقدیره : أهدنا الصراط المستقیم صراط الذین أنعمت علیهم إلا المغضوب علیهم الذین لم تُنعم علیهم فی أدیانهم فلا تجعلنا منهم . ویکون استثناءً من غیر الجنس ، کما قال النابغة الذبیانی :
|
وَقَفْتُ فیها أصَیْلالاً أسائِلُها |
|
عَیْتْ جواباً ، وَما بالرَّبْعِ مِنْ أَحدِ [٥١] |
|
إلَّا الأوارِیَّ لأیاً ما أما أُبَیْنُها |
|
والنُّؤْی کالحَوْضِ بالمظلومَةِ الجَلَدِ (٢) |
____________________
القرآن : ٩ ، معانی القرآن للأخفش ١ : ١٦٦ ، معانی القرآن وإعرابه للزجاج ١: ٥٣ ، مشکل إعراب القرآن ١ : ١٣ البیان ١ : ٤٠ التبیان فی إعراب القرآن ١ : ١٠ ، السبعة فی القراءات: ١١٢ ، إعراب القراءات السبع ١ : ٥١ .
(١) لرأیهما راجع : معانی القرآن للأخفش ١ : ١٦٤ ، معانی القرآن وإعرابه للزجاج ١ : ٥٣ ، إعراب القرآن للنحاس ١ : ١٧٥ ، إضافة لمصادر الهامش الأوّل .
(٢) أبیات معلقة الذبیانی ، مادحاً بها الملک النعمان بن المنذر . الدیوان : ٣٠ ، شرح القصائد العشر ، للخطیب : ٤٤٧ ت ٩ .
أصیلالاً وقت العشی ، وقیل : الغروب. هذا وقد اختلف فی ضبطها ولا ضیر ؛ لتقاربها معنى وعدم تأثیرها لمحل الشاهد .
أسائلها: أحدثها . الربع المحل والمکان . الأواری : ورد منکراً ومعرفاً ، وهو الحبل الذی تشدّ به الدابة . لأیاً : بطیئاً . النؤی : الحاجز حول الخباء لمنع دخول الماء فیه . المظلومة : الأرض ـ الجلد : الصلبة.
الشاهد فیهما : إلّا الأواری . حیث روی : بالنصب على الاستثناء المنقطع من أحد فی البیت الأوّل ، وبالرفع على أنه بدل منه .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
