|
فَلا تَعْجَلَنَّ هَداکَ المَلِیکَ |
|
فإن لکل مقام مقالا (١) [٤٧] |
أی : وَفْقَکَ .
والآیة تدلّ على بطلان قول من یقول : لا یجوز الدعاء بأن یفعل الله ما یُعلم أنّه یفعله ؛ لأنّه عبث .
لأن النبی صلىاللهعليهوآله کان عالماً بأن الله یهدیه الصراط المستقیم، وأنه قد فعل ذلک ، ومع ذلک کان یدعو به .
وقد تکون الهدایة بمعنى : : أن یفعل بهم اللطف الذی یدعوهم إلى فعل الطاعة .
والهدى یکون أیضاً : بمعنى الحکم لصاحبه بأنه مهتد على وجه المدح .
والهدى یکون : بأن یهدیه إلى طریق الجنّة ، کما قال الله تعالى :
____________________
دیوان شعر جمعه وشرحه جمع من العلماء کابن السکیت والسکری وغیرهما .
له ترجمة فی الأغانی ٢ : ١٥٧ ، فوات الوفیات ١ : ٢٧٦ ت ٩٦ ، الشعر والشعراء ١ : ٣٢٢ ت ٣٧ ، طبقات فحول الشعراء ١ : ٤٠ و ٩٧ و ١٠٤ وانظر : مدخل الحطیئة فی فهرسته.
(١) الدیوان : ٧٢ من مقطوعة قالها حین حبسه عمر بن الخطاب فی قضیة الزبرقان مطلعها :
|
أعُوذُ یجدک إنی امرؤ |
|
سقتنی الأعادی إلیک السجالا |
هذا وقد اختلف فی ضبط روایته بما لا یضر مورد الشاهد.
الشاهد فیه : استعمال هدى بمعنى وَفَّقَ .
وانظر من کتب اللغة : تهذیب اللغة ٦ : ٣٧٨ ، الصحاح ٦: ٢٥٣٣ ، لسان العرب ١٥ : ٣٥٣ ، «هدى» فی الجمیع .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
