اتُّسع فی الظرفِ فَنُصب نصب المفعول به ، ثمّ أضیف على هذا الحد. ولیس ذلک مثل قوله : (وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) (١) ؛ لأن الساعة مفعول بها على الحقیقة ، لا أن جُعل الظرفُ مفعولاً على السعة ؛ لأن الظرف إذا جعل مفعولاً على السعة فمعناه معنى الظُّرفِ . ولو جعل ظرفاً لکان المعنى : یعلم فی الساعة . وذلک لا یجوز ؛ لأنه تعالى یعلمُ فی کلِّ وقتٍ . والمعنى : إنه یعلم الساعة ، أی یعرفها .
ومنْ نَصبَ (٢) إنما هرب أن یخرج من خطاب الغائب إلى المواجه فی قوله : (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ).
____________________
وبعده وقیل قبله :
یا آخذاً مالی ومال غَیْری
من الشواهد التی لم یعزها أحدٌ لاحدٍ على کثرة الاستشهاد به ، حتى قد لا یخلو منه کتاب من کتب الأدب عامة والتفسیر .
والشاهد فیه : البحث فی إعراب کلمة ( اللیلة ) ، حیث ذهب بعض إلى النصب وجرّ « أهل » ؛ للبقاء على الظرفیة وفصلها بین المضاف والمضاف إلیه . وآخرون المصنف ـ إلى الجر فی «اللیلة» والنصب فی «أهل » ؛ لأنها مفعول أضیف ومنهم إلى فاعله اتساعاً فی الظروف ، و«أهل » مفعول ثانی ، إذ الفعل «سرق» مما یتعدى إلى المفعول الثانی بالحرف ودونه . وهذا بناء على خروج الظرف عن الظرفیة بالإضافة ودخول حرف الجر علیه
انظر : الکتاب ١ : ١٧٥ ، أمالی الشجری ٢ : ٥٧٧ ، شرح دیوان الحماسة للمرزوقی ١ : ٦٥٥ ، المفصل : ٥٥ ، شرح المفصل ٢ : ٤٥ ، شرح الأبیات المشکلة الإعراب : ٢٠٥ ، معانی القرآن للفرّاء ٢ : ٨٠ ، الأصول فی النحو ١ : ١٨٨ و ١٩٥ و ٢ : ٣٠ : ٤٦٤ ، الإیضاح فی شرح المفصل ١ : ٣٢٣ ، خزانة الأدب للبغدادی ٣ : ١٠٨ ش ١٧٤ و ٤ : ٢٣٤ ش ٢٩١ ، والمطوّل : الاسناد الخبری ، جامع الشواهد ٣ : ٣٣٠ .
(١) سورة الزخرف ٤٣ : ٨٥ .
(٢) أی : یوم .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
