الاختلاف فيلزم الحرج والمرج وحاصل الإشكال عدم جريان الاستصحاب في الموضوعات لكون الشك فيها شكا في المقتضى لعدم إحراز الاستعداد فيها.
الثالث: استصحاب عدم الغاية ولو من جهة الشبهة الموضوعية كما إذا شك في ظهور هلال شوال أو في طلوع الشمس فان الشك فيه من قبيل الشك في المقتضى لأنّ الشك (في ظهور هلال شوال في الحقيقة) شك في ان شهر رمضان كان تسعة وعشرين يوما أوّلاً فلم يحرز المقتضى من أوّل الأمر وكذا الشك في طلوع الشمس شك في ان مابين الطلوعين ساعة ونصف حتى تنقضى بنفسها أو اكثر فلم يحرز المقتضى مع ان الشيخ قائل بجريان الاستصحاب فيه بل الاستصحاب مع الشك في هلال شوال منصوص بناء على دلالة قوله عليه السلام صم للرؤية وافطر للرؤية على الاستصحاب وأما الحلّ فبيانه انه ان لوحظ متعلق اليقين والشك بالنظر الدقى فلايصدق نقض اليقين بالشك حتى في موارد الشك في الرافع لأنّ متعلق اليقين انما هو حدوث الشيء والمشكوك هو بقاؤه لأنّ مع وحدة زمان المتيقن والمشكوك لايمكن ان يكون متعلق الشك هو متعلق اليقين الا بنحو الشك السارى الذى هو خارج عن محل الكلام.
فبعد كون متعلق الشك غير متعلق اليقين لايكون عدم ترتيب الأثر على المشكوك نقضا لليقين بالشك.
وان لوحظ متعلق اليقين والشك بالنظر المسامحى العرفي والغاء خصوصية الزمان بالتعبد الشرعى وان كان أصل القاعدة من ارتكازيات العقلاء فيصدق نقض اليقين بالشك حتى في موارد الشك في المقتضى فان خيار الغبن كان متيقنا حين ظهور الغبن وهو متعلق الشك بعد الغاء الخصوصية فعدم ترتيب الأثر عليه في ظرف الشك نقض لليقين بالشك وحيث ان الصحيح هو الثاني لأنّ متعلق اليقين والشك ملحوظ
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
