يوم الجمعة وحدوثه معلوم يوم السبت وبقاؤه معلوم إلى يوم الاحد فليس لنا شك متعلق بالموت حتى نجرى الاستصحاب.
يرد عليه ان الموت وان كان معلوم الحدوث يوم السبت الا ان الأثر لايترتب عليه فان الأثر لعدم حدوث الموت في زمان الإسلام وحدوثه حين الإسلام مشكوك فيه ولا منافاة بين كون شيء معلوماً بعنوان ومشكوكا فيه بعنوان آخر كما ذكرنا مثاله سابقاً من انا نعلم بموت عالم ونشك في انطباقه على المقلد فموت العالم بعنوان انه عالم معلوم وبعنوان انه مقلد مشكوك فيه فلامانع من جريان الاستصحاب في المقام بلافرق بين معلوم التاريخ ومجهوله غاية الأمر سقوطه بالمعارضة في بعض الصور على ما تقدّم تفصيله في مجهولى التاريخ.(١) فانقدح ممّا ذكر ان الاستصحاب يجرى في الصور الأربعة المذكورة فيما إذا كان أحد الحادثين معلوم التاريخ والآخر مجهول التاريخ كما عرفت جريانه في الصورالأربعة المتقدمة المذكورة في مجهولى التاريخ فلاتغفل.
بقى إشكال في مجهولى التاريخ وهو ان الاستصحاب في مجهولى التاريخ غير جار لالعدم إحراز اتصال الشك باليقين بل لعدم إحراز كونه من مصاديق نقض اليقين بالشك لاحتمال كونه من نقض اليقين باليقين وعليه فالتمسك بدليل الاستصحاب في مجهولى التاريخ يكون من التمسك بعموم دليل الاستصحاب في الشبهة المصداقية بيانه انه لو فرض اليقين بعدم الكرية وبعدم الملاقاة في أوّل النهار وعلمنا بتحقق أحدهما لابعينه في وسطه وتحقق الآخر لابعينه في الجزء الأول من الليل فالجزء الأول من الليل ظرف اليقين بتحقق كليهما وظرف إحتمال حدوث كل منهما للعلم الإجمالي بحدوث كل منهما أما في وسط النهار أو في الجزء الأول من الليل
__________________
(١) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ١٩٥ ـ ١٨٠.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
