الآخر بخلاف المدلولين او الحجتين فانه لا ثبوت الا لاحدهما فلامعنى لاظهار كل منهما نفسه على صاحبه.
ولكن ذهب شيخنا الاُستاذ الأراكى في باب انقلاب النسبة الى ان الظهور الدلالى مجردا عن الارادة الجدية ليس بحجة ولا بمعارض مع دليل اخر وعليه فالتعارض هو تنافي الدليلين بحسب كشفهما عن الارادة الجدية وهو قد يختلف وينقلب بورود دليل اخر كما سيأتى بيانه في باب انقلاب النسبة ان شاء اللّه تعالى بخلاف ما اذا قلنا بان التعارض بحسب الدلالة لا بحسب المدلول او الحجية كما ذهب اليه المحقّق الاصفهاني قدس سره وصاحب الكفاية فانه لا يختلف ولا ينقلب بورود دليل آخر وفيه تأمل ونظر كما أشار اليه المحقّق الاصفهاني في آخر كلامه من ان التعارض من العرض وهو بمعنى الاظهار والدالان المتنافيان لكل منهما ثبوت ويظهر كل منهما نفسه على الآخر بخلاف المدلولين او الحجتين فانه لا ثبوت الا لاحدهما فلامعنى لاظهار كل منهما نفسه على صاحبه واما خلو هما عن الارادة الجدية فلايوجب عدم معارضتهما بعد وجود الارادة الاستعمالية كما لا يستلزم بعد خروجه عن الارادة الجدية خروجه عن كونه حقيقة فلاتغفل وينقدح مما ذكر ان مورد التعارض هو الدلالة كما ذهب اليه صاحب الكفاية انتهى.
ولعل رفع التنافى بالتوفيق العرفي او بالحكومة وتفسير المحكوم بالحاكم من شواهد كون مورد التعارض هو الدلالة وإلّا فالمضادة بين المداليل موجودة فلاتغفل وسيأتى بقية الكلام في البحث عن انقلاب النسبة ان شاء اللّه تعالى.
لاتعارض بين الأصول والامارات
ثمّ لا يذهب عليك ان التعارض كما أفاد الشيخ الأعظم قدس سره لا يتحقق الا بعد اتحاد الموضوع وإلّا لم يمتنع اجتماعهما ومنه يعلم انه لا تعارض بين الأصول وما يحصّله
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
