الأصول في أوّل كتابه بأنّه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية أو الّتى ينتهى إليها المجتهد في مقام العمل والظاهر أنّ مراده بقوله أو الّتى ينتهى إليها المجتهد هى الأصول العملية فحينئذٍ يقع الإشكال في مسألة الاستصحاب حيث جعله في هذا المقام من القواعد الواقعة في طريق الاستنباط لامن الّتى ينتهى إليها المجتهد في مقام العمل مع أنّ حجّيته من قبيل حجية الأصول لا الأمارات كما اختاره أيضاً.(١)
ثم إنّ هذا كله في الاستصحاب الجارى في الشبهة الحكمية المثبت للحكم الظاهرى الكلى وأمّا الجاري في الشبهة الموضوعية كعدالة زيد ونجاسة ثوبه وفسق عمرو وطهارة بدنه فلاإشكال كما أفاد الشيخ الأعظم قدس سره في كونه حكما فرعيا سواء كان التكلم فيه من باب الظن أم كان من باب كونها قاعدة تعبدية مستفادة من الأخبار لأنّ التكلم فيه على الأوّل نظير التكلم في اعتبار سائر الأمارات كيد المسلين وسوقهم والبينة والغلبة ونحوها في الشبهات الخارجية وعلى الثاني من باب أصالة الطهارة وعدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ ونحو ذلك.(٢)
الأمر الرابع: في جريان استصحاب حكم العقل وعدمه
قال الشيخ الأعظم قدس سره إنّ للاستصحاب تقسيما باعتبار المستصحب فآخر باعتبار الدليل الدال عليه إلى أن قال وأما بالاعتبار الثاني فمن وجوه أيضاً:
أحدها: من حيث الدليل المثبت للمستصحب إمّا أن يكون هو الإجماع وإمّا أن يكون غيره. إلى أن قال الثاني من حيث إنّه قد يثبت بالدليل الشرعى وقد يثبت بالدليل العقلى ولم أجد من فصلّ بينها إلّا أنّ في تحقق الاستصحاب مع ثبوت الحكم بالدليل العقلى وهو الحكم العقلى المتوصل به إلى حكم شرعي تأمّلاً نظراً إلى أنّ
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ١٦.
(٢) فرائدالاُصول، ص ٣٢٠ ط قديم.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
