مطلقاً سواء كان المتأخر هو العام كما اذا ورد الخاصّ الظاهر في الاستمرار ثمّ ورد حكم آخر عام بعد وقت العمل بالخاص.
او كان المتأخر هو الخاصّ كما اذا تقدم العام وحان وقت العمل به ثمّ ورد الخاصّ وذلك لما عرفت من السيرة القطعية.
واما اذا لم يجىء وقت العمل بالعام فلااشكال في تقديم الخاصّ على العام كما لايخفى فما ذهب اليه الشيخ الأعظم قدس سره من تقديم التخصيص على النسخ متين وان كان الدليل الذى اقامه عليه من كثرة التخصيص ضعيف كما ان ذكر الشرطين للتخصيص والنسخ غير خال عن الاشكال والنظر لما عرفت من امكان التخصيص بعد حضور وقت العمل بالعام اذا كانت المصلحة في تأخير البيان لعدم قبح حينئذٍ في تأخير البيان ومن امكان النسخ قبل حضور وقت العمل بناء على كفاية الحكم الانشائى للنسخ والرفع واللّه هو العالم.
الفصل العاشر
فيما إذا كان التعارض بين دليلين بالعموم من وجه ولا يخفى انه لم يتعرض له الاصحاب إلّا بعض المتأخرين قال شيخنا الاُستاذ الأراكى قدس سره ان الظاهر من الخبرين المتعارضين هو كون التعارض بينهما تباينيا (أى تباينا كليّا) لانه هو الّذي يوجب ان يكون الخبران متقابلين بقول مطلق بحيث يتعرض كل طرف بجميع ما فيه مع جميع ما في مقابله.
وعليه فلايشمل التباين الجزئى الّذي هو العموم من وجه انتهى ومما ذكر يظهر انه لامجال للتمسك بأخبار العلاجية في المتعارضين بالعموم من وجه كما لا وجه للرجوع الى أخبار التخيير بل يرجع الى مقتضى القاعدة في مورد التعارض لو لم يعلم حجية أحدهما من طريق آخر.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
